مقابر دمشق تختنق والقبر الواحد بمليونين

أخبار سوريا

كشف مصدر في مكتب دفن الموتى التابع لمحافظة دمشق، يوم أمس الأربعاء، أن مقابر دمشق وصلت إلى حد الاختناق.

ووفق ما نقل موقع “هاشتاغ سوريا” الموالي للنظام، عن المصدر فإن معظم أهالي دمشق يحاولون حجز قبور لهم قبل حدوث الوفاة، ما يسبب تأخراً في الحصول على قبر لمحتاجيها الفوريين.

وأشار المصدر إلى أن معظم القبور أصبحت عبارة عن طابقين أو أكثر بسبب عدم توفر مساحات فارغة في مقابر دمشق المعروفة.

وبحسب احصائيات فإن عدد القبور الموجودة ضمن مدينة دمشق يبلغ 130 ألف قبر، ولم تعد المساحة الحالية تتسع للمزيد، مما يضطر القائمين عليها إلى إزاحة القبور الطابقية عن بعضها البعض بمقدار 50 سنتيمتراً كي تتسع للمزيد.

ونفى المصدر أية إمكانية لدخول القطاع الخاص على خط استثمار مدافن جديدة بمواصفات جيدة، معتبراً أن هذا الأمر من مسؤولية الحكومة، ولا يمكن للقطاع الخاص الدخول فيه حتى مع هذا الشح في عدد المقابر والقبور، وأن الحل الوحيد يكمن في بناء مقابر جديدة خارج مركز المدينة.

وذكر موقع هاشتاغ سوريا، أن مدير مكتب دفن الموتى صرح لهم في وقت سابق بأن ارتفاع أسعار القبور سببه أن الجميع يرغب في دفن موتاه ضمن مقابر دمشق، مشيراً إلى أنه يجب أن تكون جميع المقابر خارج حدود المدينة.

ولفت إلى أنه حالياً، يتم دفن الموتى فوق القبور التي مضى 5 سنوات على ردمها، شريطة أن يكون الشخص المدفون من نفس عائلة الموتى، وفي السابق قبل حالة الاكتظاظ الحالية كان يتم الدفن فوق القبر الموجود بعد 10 سنوات.

وأصبحت عائلات الشخص المتوفى تواجه صعوبة كبيرة للحصول على قبر داخل مقابر دمشق البالغ عددها 33 مقبرة، ويعود ذلك إلى الأسعار الخيالية التي يتوجب على العائلات دفعها مقابل الحصول على قبر.

وتشير الإحصائيات إلى أن سعر القبر ارتفع عما كان عليه قبل الثورة بأضعاف، فقد كان سعر القبر عام 2011 يتراوح بين 200 إلى 400 دولار، إلا أنه حالياً يقدر بمليونين إلى 3 ملايين ليرة سورية، وهو ما يعد مبلغاً كبيراً لدى غالبية السوريين، خصوصاً الذين فقدوا منازلهم وخسروا أعمالهم.

وترفض محافظة دمشق الاعتراف بهذا الغلاء الكبير في أسعار القبور، وتقول إن بيعها أمر غير مسموح به، وتشجع في ذات الوقت على دفن الموتى في مقبرة أنشأتها في نجها بريف دمشق، والتي يقدر تكلفة تجهيز قبر كامل فيها بما يُقارب 70 ألف ليرة.

وإلى جانب أسعار القبور، يشتكي مواطنون، من ارتفاع كبير ومفاجئ في الأجور التي يتقاضاها مكتب دفن الموتى، والتي بات الحد الأدنى لها نحو 35 ألف ليرة.

 

أضف تقييم:

    Login

    Welcome! Login in to your account

    Remember meLost your password?

    Don't have account. Register

    Lost Password

    Register