في تطورين متلازمين يعكسان مساراً متصاعداً نحو إعادة الاندماج في الأطر الدولية، رحبت سوريا بإعلان الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية قبول طلب انضمامها إلى عضوية الشراكة، فيما أكد المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة، السفير إبراهيم علبي، أن المقاربة الوطنية السورية الجديدة لمكافحة الإرهاب تقوم على إعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية على أسس وطنية.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان إنها تعرب عن بالغ تقديرها للجمهورية الفرنسية، بصفتها الدولة المترأسة لهذه المبادرة، لدعمها لاستكمال إجراءات الانضمام.
كما توجهت بالشكر لكل الدول الأعضاء على جهودها الدؤوبة خلال السنوات الماضية لملاحقة المتورطين في استخدام الأسلحة الكيميائية، مؤكدة تطلعها إلى إرساء تعاون وثيق وبناء معها.
وقالت الوزارة إن الجمهورية العربية السورية تتطلع إلى المساهمة الفاعلة في عمل الشراكة والتعاون مع أعضائها، بما يدعم الأطر الوطنية والدولية لتحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الهجمات الكيميائية والحفاظ على السلم والأمن الإقليمي والدولي.
خطوة لاهاي السابقة
كانت سوريا قد رحبت في تموز الماضي باعتماد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في لاهاي بالتوافق، القرار القاضي بإعادة حقوقها وامتيازاتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، معتبرةً ذلك خطوة مهمة تعكس التقدم المحرز في تنفيذ التزاماتها، والتعاون البنّاء مع الأمانة الفنية للمنظمة في معالجة إرث البرنامج الكيميائي العائد إلى حقبة النظام البائد.
وفي نيويورك، أكد المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة، السفير إبراهيم علبي، أمس، أن المقاربة الوطنية السورية الجديدة لمكافحة الإرهاب تقوم على إعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية على أسس وطنية وحماية المواطنين وصون سيادة الدولة وترسيخ سيادة القانون.
وأشار علبي إلى جهود سوريا في مكافحة تنظيم داعش، وتعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بحسب ما نشرته البعثة الدائمة للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة عبر منصة “X”.
وقال علبي خلال مناقشة البند 112 المعنوَن “التدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي” أمام اللجنة القانونية السادسة للجمعية العامة للأمم المتحدة إن مكافحة الإرهاب تتطلب مقاربة شاملة لا تقتصر على ملاحقة التنظيمات الإرهابية، وإنما تشمل معالجة الأسباب المؤدية إلى التطرف، من خلال تحقيق العدالة وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع، ودعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وتوفير فرص العمل.
وأدان علبي اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة على الأراضي السورية، مبيّناً أنها تقوّض جهود الدولة في استعادة الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وقد تخلق بيئة هشّة للإرهاب، مطالباً بوقفها فوراً والانسحاب الكامل من جميع الأراضي السورية المحتلة والامتثال لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.





