شهدت مدينة السقيلبية بريف حماة الغربي، فجر اليوم الأحد، استنفاراً أمنياً إثر اندلاع مشاجرة بين عدد من الشبان من أهالي المدينة وأهالي بلدة قلعة المضيق، تطورت إلى الاعتداء على أحد المحلات التجارية، قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي وتحتوي الموقف.
وقد انتشرت دوريات قيادة الأمن الداخلي في المدينة لاحتواء الموقف ومنع أي تجاوزات فيما أعلنت قيادة الأمن الداخلي في حماة أنها أوقفت عدداً من المتورطين بالمشاجرة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، كما تتواصل ملاحقة بقية المشاركين.
وأكدت القيادة، في بيان رسمي، أنها لن تتهاون مع أي محاولات للإخلال بالأمن أو الاعتداء على ممتلكات المواطنين، وأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يثبت تورطه.
محاولات تحريض ممنهجة
في بيان منفصل، قالت مديرية إعلام حماة إن مدينة السقيلبية شهدت مشاجرة بين عدد من الشبان، تدخلت على إثرها قوى الأمن الداخلي فوراً واحتوت الموقف، وأعادت الهدوء والاستقرار إلى المدينة.
وبحسب المعطيات الأولية، أرجع البيان الحادثة إلى محاولات تحريض ممنهجة بين مكونات الشعب السوري، تقف خلفها منصات معادية تسعى للنيل من وحدة النسيج الاجتماعي وزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.
وأشارت المديرية إلى أن قوى الأمن الداخلي تنتشر حاليًا في مدينتي السقيلبية وقلعة المضيق لضبط الأوضاع ومنع أي تجاوزات، فيما جرى اعتقال جميع المتورطين في المشاجرة تمهيدًا لإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة، داعية الأهالي إلى الاعتماد على المعلومات الصادرة عن المصادر الرسمية وعدم الانجرار خلف الشائعات.
دعوات للتهدئة
وفي محاولة لاحتواء الموقف، أصدرت رابطة أبناء قلعة المضيق توضيحًا أكدت فيه أن مشاجرة حصلت بين عدد من الشبان من قلعة المضيق والسقيلبية، وتمكنت قوى الأمن الداخلي من احتواء الموقف والسيطرة عليه، مشيرة إلى وجود إصابة خفيفة جراء الحادثة.
ودعت الرابطة جميع الأطراف إلى التحلي بالهدوء، ووقف تداول الأخبار غير الدقيقة أو المبالغة في تفاصيل الحادثة، تجنبًا لتصعيد الموقف أو إثارة التوتر، مؤكدة أن القانون سيأخذ مجراه.
ولفتت إلى أن بعض صفحات فلول النظام البائد تحاول تضخيم الحادثة والترويج لإثارة الفتنة، في محاولة لاستغلالها وبث التوتر بين الأهالي، داعية الجميع إلى عدم الانجرار وراء الشائعات.
من جانبه، وجه رئيس مجلس الرعية في السقيلبية، الأب فادي سنكري، رسالة إلى أبناء المدينة، وصف فيها ما يجري في الرعية بالمرفوض والمدان، مؤكدًا أنه لا يحق لأحد أن يدخل بيوت الأهالي أو يهدد أمنهم وكرامتهم.
وأضاف أن أهل المدينة لا يريدون الفوضى ولا الانتقام، لكنهم في الوقت نفسه لن يقبلوا بأن يعيش أبناؤهم تحت الخوف أو أن تتكرر مأساة الخراب التي عرفوها من قبل، داعيًا إلى التماسك وحماية بعضهم بعضًا.
وطالب المسؤولين بحماية الناس بدل الوقوف متفرجين أمام الخوف والاعتداء، مؤكدًا أن السلاح المنفلت لا يمكن أن يكون بديلًا عن دولة القانون، ومشددًا على المطالبة بالأمن والعدل والمحاسبة لا بالثأر.






