أكد المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، أن إعادة الربط المالي هي السبيل للمساعدة في تحويل الفرصة في سوريا إلى ازدهار دائم، فيما تسعى دمشق لإنجاز تحول بالتعاون مع واشنطن.
وجاءت التصريحات بعد اجتماع المائدة المستديرة المصرفي في وزارة الخزانة الأمريكية، حيث تزامنت مع لقاءات سورية رفيعة المستوى مع شركة “ماستركارد” لبحث التحول الرقمي في الإدارة المالية.
وقال باراك في منشور عبر منصة “X”: “سُعدت بالمشاركة في اجتماع المائدة المستديرة المصرفي في وزارة الخزانة الأمريكية، إلى جانب قادة ماليين من سوريا ومصارف أمريكية ومزوّدي خدمات الدفع”.
وأكد أن مكافحة التمويل غير المشروع، وتعزيز الإصلاحات ذات المصداقية وإعادة بناء الثقة، أمور أساسية لإعادة ربط سوريا بالنظام المالي العالمي بصورة مسؤولة، مشددا على أن إعادة الربط المالي تمثّل حجر أساس آخر في رؤية ترامب لمنح سوريا فرصة.
تفاصيل المائدة المستديرة المصرفية
نشرت وزارة الخزانة الأمريكية، بياناً سابقاً حول استضافتها طاولة مستديرة مصرفية سورية في نيويورك، بمشاركة مساعد وزير الخزانة لتمويل الإرهاب والجرائم المالية جوناثان بيرك، ووزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان، إلى جانب كلمة افتراضية لتوم باراك.
وأوضحت الوزارة أن الاجتماع شهد يوماً كاملاً من المناقشات، اكتسب خلاله ممثلون عن المؤسسات المالية الأمريكية ومقدمو خدمات الدفع فهماً أعمق للمشهد الحالي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في سوريا.
وفي ضوء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع جميع العقوبات تقريباً عن سوريا، شدد مساعد وزير الخزانة جوناثان بيرك على أن الترابط المالي ضروري لمكافحة التمويل غير المشروع بفاعلية ودعم إعادة اندماج سوريا في النظام المالي العالمي.
وأكد بيرك أن وزارة الخزانة الأمريكية ستواصل العمل عن كثب مع نظرائها في سوريا لمكافحة التمويل غير المشروع، وتنفيذ الإصلاحات الرئيسة.
لقاء “ماستركارد”
عقد وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان اجتماعاً مع الرئيس التنفيذي لشركة “ماستركارد” مايكل ميباخ وكبار المسؤولين في الشركة، وذلك في مقرها بمدينة نيويورك الأمريكية.
واستعرض برنية خلال اللقاء خطة تطوير الإدارة المالية والتحول الرقمي لوزارة المالية، وتطوير البنية التحتية الرقمية للخدمات المالية الحكومية، وفقاً لما نشرته وزارة المالية.
وناقش الجانبان فرص الاستفادة من التقنيات والحلول المتقدمة التي تقدمها “ماستركارد”، بما يدعم رؤية الوزارة، كما ناقش الطرفان تعزيز التحصيل الرقمي للرسوم والضرائب الحكومية، ورقمنة مدفوعات الحكومة ومشترياتها، وتطوير منظومة دفع الرواتب والأجور بما يعزز الكفاءة ويسرع الإنجاز ويقلل من استخدام “الكاش” من جهة، ويدعم من جهة أخرى ترسيخ النزاهة المالية والحد من الفساد وجرائم الأموال في المعاملات المالية الحكومية.
وتقدم شركة “ماستركارد” خدمات وحلول تقنيات المدفوعات الرقمية الحديثة، بما في ذلك المدفوعات الحكومية إضافة إلى خدمات بطاقات الدفع، التي باشرتها مع البنوك في سوريا.






