أعلن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري أن الهيئة باشرت أعمال إعادة تأهيل مطار اللاذقية الدولي فور تسلمه، وفق خطة فنية متكاملة لا تقتصر على المباني والمنشآت، وإنما تشمل مختلف الأنظمة والتجهيزات المرتبطة بسلامة وتشغيل المطار، تمهيداً لاستئناف تشغيله وفق متطلبات السلامة والمعايير الفنية المعتمدة.
ويتزامن هذا الإعلان مع كشف الحصري عن بدء استلام طلبات جديدة من نواقل جوية دولية، بعضها من دول آسيوية، لاستخدام الأجواء السورية.
وتتركز الأولويات الحالية على تقييم وتأهيل المدرج والممرات وساحات وقوف الطائرات، وأنظمة الإنارة الملاحية، وشبكات الكهرباء ومصادر الطاقة الاحتياطية، ومنظومات الاتصالات والملاحة الجوية، إضافة إلى تجهيزات الإطفاء والإنقاذ والسلامة والأمن التشغيلي ومرافق خدمة المسافرين والطائرات.
وأكد الحصري أن الفرق الفنية المختصة أجرت مسحاً هندسياً وفنياً شاملاً للمطار، شمل البنية التحتية الجوية والمنشآت والأنظمة والتجهيزات التشغيلية، وأنه بناءً على نتائج التقييم تم تصنيف الاحتياجات وفق الأولوية والحالة الفنية لكل منظومة، وتحديد ما يحتاج إلى صيانة أو إعادة تأهيل أو استبدال أو تحديث.
ومن المقرر أن تخضع الأنظمة والتجهيزات بعد استكمال الأعمال لسلسلة من الاختبارات والفحوص الفنية والتشغيلية للتأكد من جاهزية المطار كمنظومة متكاملة قبل إعادته إلى الخدمة.
يأتي ذلك فيما بدأت الهيئة باستلام طلبات جديدة من نواقل جوية دولية لاستخدام الأجواء السورية قادمة من عدد من الدول الآسيوية، بالتوازي مع الطلب المتزايد من النواقل الخليجية والإقليمية، وقال الحصري إن ما نشهده اليوم يؤكد أن التطور الحاصل في الأجواء السورية لم يعد مقتصراً على المحيط الإقليمي بل بدأ يمتد إلى حركة الطيران القادمة من آسيا باتجاه أوروبا والمنطقة.
ويشير ذلك إلى أن سوريا لا تستعيد مطاراتها الداخلية فحسب بل تتحول للاعب في منظومة العبور الجوي الدولي، وهو مجال شديد التنافسية بين دول المنطقة، ويحمل عوائد اقتصادية كبيرة من رسوم العبور والخدمات الملاحية.






