أعلنت الشركة السورية للبترول انطلاق أعمال الجزء الثاني من المرحلة الثانية لمشروع خط الغاز العربي، بطول 186 كم وقطر 36 إنشاً، وذلك بحضور الرئيس التنفيذي للشركة يوسف قبلاوي ومحافظ حمص مرهف خالد النعسان.
وهذا الإعلان الذي جاء بعد سنوات من التوقف والتأجيل يمثل خطوة عملية في مسار استعادة سوريا لدورها الاستراتيجي في منظومة الطاقة الإقليمية، خاصة أن الخط يمتد من الحدود الأردنية إلى الحدود التركية، ويشكل حلقة وصل حيوية بين حقول الغاز في الشرق الأوسط وأسواق الاستهلاك في أوروبا وتركيا.
وتستكمل المرحلة الثانية منظومة خط الغاز العربي الممتدة من الحدود الأردنية إلى الحدود التركية بطول إجمالي يقارب 566 كم، مع جاهزية الخط للعمل في الاتجاهين الأمر الذي يحمل أهمية إذ إن الخط قادر على تأمين إمدادات الغاز من مصادر متعددة، سواء من الأردن ومصر جنوباً، أو من تركيا وآسيا الوسطى شمالاً، مما يمنح سوريا مرونة تشغيلية عالية وقدرة على التكيف مع المتغيرات في أسواق الطاقة الإقليمية، وفق متابعين.
وتضيف المرحلة الثانية قدرة تخزينية تشغيلية للغاز داخل الخط تقدر بنحو ثمانية ملايين متر مكعب، إلى جانب إنشاء محطة لرفع ضغط الغاز تضم ثلاثة ضواغط، بطاقة نقل تصل إلى أحد عشر مليون متر مكعب يومياً، مع إمكانية رفعها مستقبلاً إلى نحو اثنين وعشرين مليون متر مكعب يومياً.
ويراعي هذا التصميم التوسع المستقبلي ما يكشف عن رؤية بعيدة المدى قابلة للتطوير مع نمو الطلب على الغاز في سوريا والمنطقة، سواء لتوليد الكهرباء أو لتغذية المنشآت الصناعية أو حتى للتصدير إلى الأسواق الخارجية.
ويمتد أنبوب نقل الغاز عبر عدة دول عربية ويستخدم لنقل الغاز بين مناطق الإنتاج والاستهلاك، ويرتبط بمنظومات توليد الكهرباء والمنشآت الصناعية، وعندما تستكمل سوريا مرحلتها الثانية، فإنها لا تعزز فقط كفاءة منظومة نقل الغاز لديها، بل تعيد تفعيل دورها كممر للطاقة يربط بين الأردن ومصر جنوباً وتركيا وأوروبا شمالاً.






