أعلنت قوى الأمن الداخلي الإطاحة بخلية مرتبطة بميليشيا حزب الله في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، موضحة أن العملية جاءت كخطوة استباقية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، بعد رصد تجهيز منصات إطلاق صواريخ بهدف تنفيذ هجمات في مسعى لزعزعة الأمن والاستقرار.
وهذا الإعلان الذي يأتي بعد أشهر قليلة من عملية مماثلة أعلنت عنها وزارة الداخلية في الخامس من أيار الماضي، يعيد إلى الواجهة ملفاً شديد الحساسية يتعلق بسعي الميليشيا لنشر خلايا مسلحة في الداخل السوري، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وأمنية متسارعة تعيد رسم موازين القوى.
وحول ذلك قال الكاتب والمحلل السياسي السوري أحمد مظهر سعدو، لحلب اليوم، إن “حزب الله كمليشيا تابعة لإيران يريد توريط الدولة السورية في حرب مع إسرائيل وزج الوضع السوري برمته في حروب يأمل حزب الله ومن معه أن تقوض أركان بناء الدولة الوطنية الجديدة.. وإذا كانت نداءات إيران من أجل قيام علاقات ما مع سوريا لم تؤت أكلها فقد يكون هذا التحرك اليوم أو الضغط المليشياوي يؤدي حسب النظرة الإيرانية ومليشياتها إلى عودة حكومة دمشق إلى إقامة العلاقات مع دولة الملالي في طهران”.
وأضاف أن “الدولة السورية لن تسمح بأية تحركات مليشياوية لحزب الله أو من يلوذ به في سوريا ولعل كنس المشروع الإيراني بات واقعا حقيقيا ملموسا.. ومع ذلك فإن إسرائيل تتكئ إلى بعض مليشيات ومجموعات تابعة لحزب الله كي تتخذ منها ومن تحركاتها ذريعة للانقضاض على الوضع السوري وقضم الأراضي ومن ثم تحسين شروط إسرائيل في عملية التفاوض المزمعة مع سوريا والتي توقفت بسبب تعنت إسرائيل ومراهنتها على قواتها وفرط القوة لديها ومن ثم الدعم الأميركي”.
ويرى الكاتب السوري أن “الحكومة السورية لن تسمح بأي وجود لحزب الله ومجموعاته الإرهابية التي أوغلت في الدم السوري وعاثت فسادا في الأرض مع الحليف الهارب بشار الأسد”.
ولا تزال التحقيقات مستمرة مع الموقوفين تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص، وأشارت قوى الأمن إلى أن عدد أفراد الخلية بلغ ثلاثة أشخاص، مكتفية بالإشارة إلى أسمائهم بالرموز دون إفصاح كامل، وهم ف.ك وز.م ول.ع، حيث إن الإطاحة بالخلية “أحبطت مخططاً تخريبياً في حوض اليرموك بريف درعا الغربي”.
وكانت وزارة الداخلية قد اعلنت في الخامس من أيار الماضي أن الوحدات المختصة نجحت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة في توجيه ضربة استباقية لمخطط إرهابي كان يستهدف أمن البلاد، وأن الخطوة الأمنية تضمنت سلسلة عمليات متزامنة شملت محافظات دمشق وحلب وحمص وطرطوس واللاذقية، وأسفرت عن تفكيك خلية منظمة تابعة لحزب الله تسلل عناصرها إلى الأراضي السورية بعد تلقيهم تدريبات تخصصية مكثفة في لبنان.
وكشفت التحقيقات الأولية آنذاك أن الخلية كانت بصدد تنفيذ أجندة تخريبية تشمل اغتيالات ممنهجة تستهدف شخصيات حكومية رفيعة، وأن الوحدات المختصة وضعت يدها على ترسانة من العتاد العسكري المتكامل شملت عبوات ناسفة معدة للتفجير وقواذف آر بي جي مع حشواتها وبنادق آلية وكميات من القنابل اليدوية والذخائر المتنوعة.






