في خطوة تهدف إلى إعادة تقديم الإرث السوري بأدوات حديثة، أعلن وزير السياحة مازن الصالحاني أن سوريا ستكشف، من قلعة حلب في 27 أيلول، بالتزامن مع يوم السياحة العالمي، عن تجربة جديدة توظف التكنولوجيا لإعادة تقديم الإرث السوري وتطوير تجربة الزائر، على أن تبدأ من حلب بصفتها نموذجاً قابلاً للتوسع إلى مواقع سياحية وتراثية أخرى.
ويأتي هذا المشروع في إطار جهود الحكومة لإحياء القطاع السياحي، وجذب الزوار، وتوظيف التكنولوجيا في خدمة التراث، وإبراز الهوية الثقافية للمدن السورية، خاصة حلب التي تعد من أعرق المدن التاريخية، وتحتضن واحداً من أهم المعالم الأثرية في العالم، في وقت تشهد فيه سوريا تحسناً في الأوضاع الأمنية، وعودة تدريجية للحركة السياحية، واهتماماً متزايداً بالتراث والثقافة.
التكنولوجيا في خدمة التراث
أوضح الوزير الصالحاني أن “اختيار قلعة حلب نقطة بداية للمشروع جاء لما تختصره من إرث استثنائي وهوية حية وتجربة سياحية تريد سوريا إعادة تقديمها بأدوات جديدة”، مشيراً إلى أن “التكنولوجيا ستكون أداة لجعل قصص المواقع أقرب إلى الزائر وأكثر تفاعلاً”.
وأشار إلى أن “المشروع يفتح المجال أمام نموذج يمكن أن يمتد إلى مواقع أخرى في مختلف المحافظات”، وتعد قلعة حلب من أكبر القلاع في العالم، وتتميز بموقعها الاستراتيجي، وتاريخها الممتد لآلاف السنين، مما يجعلها نقطة انطلاق مثالية لمشروع يهدف إلى إعادة تقديم التراث السوري بتقنيات حديثة.
وأوضح الصالحاني أن “قلعة حلب تستعد لاحتضان الاحتفالية بحضور حكومي ودبلوماسي رفيع المستوى، حيث ستُكشَف تفاصيل المشروع وتجربته الأولى داخل القلعة”.
وتُقام الفعالية “برعاية وزارة السياحة ومحافظة حلب، وتنظيم الغرفة الفتية الدولية بيرويا وغرفة سياحة المنطقة الشمالية، ضمن برنامج يجمع بين إطلاق التجربة والهوية الثقافية والتراثية للمدينة”، ويعد هذا التنظيم المشترك بين القطاعين العام والخاص نموذجاً للتعاون في تطوير القطاع السياحي، وإبراز الوجه الحضاري لسوريا.






