أدانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، استهداف السفن التجارية التي تضم طواقم سورية في البحر الأسود، مؤكدة أن هذه الهجمات، التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين البحارة السوريين، تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً لسلامة الملاحة البحرية، ودعت إلى فتح تحقيق دولي مستقل لكشف ملابساتها ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقالت البحرية الأوكرانية، أمس الأحد، إن روسيا أطلقت 3 صواريخ كروز على السفينة “غولدن ليو” التي ترفع علم غينيا بيساو أثناء مغادرتها منطقة القتال محمّلة بشحنة من الحبوب، فيما أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها أن طاقم السفينة كان يضم أفرادا من سوريا والهند.
من جانبها، استنكرت نقابة البحارة السوريين بأشد العبارات هذه الاعتداءات المتكررة التي تستهدف السفن التجارية وطواقمها أثناء أداء واجبهم المهني، مؤكدة أن البحارة يؤدون رسالة إنسانية واقتصادية نبيلة تتمثل في ضمان استمرار حركة التجارة العالمية وتأمين احتياجات الشعوب، وأنه لا يجوز بأي حال أن يكونوا أهدافاً للنزاعات أو الأعمال العسكرية.
كما دعت النقابة المجتمع الدولي والجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية الملاحة البحرية وضمان سلامة البحارة والالتزام الكامل بالقانون الدولي والاتفاقيات البحرية ذات الصلة.
وكانت نقابة البحارة قد أعلنت سابقًا مقتل 3 من الكوادر البحرية السورية، وإصابة 4 آخرين، إثر استهداف روسي لسفينة كانوا على متنها في أوكرانيا.
كما أشارت النقابة إلى أن بعض البحارة السوريين لا يزالون محتجزين قبالة السواحل الصومالية منذ أشهر، في ظروف إنسانية وصحية صعبة.
وقد وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش هذه الهجمات بأنها جرائم حرب مفترضة، مؤكدة أن السفن التجارية هي أعيان مدنية لا يجوز مهاجمتها ما لم تشارك في أعمال عسكرية عدائية.





