بحث وزير السياحة السوري مازن الصالحاني، خلال لقائه وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط والوفد المرافق له في دمشق، تعزيز التعاون السياحي وتطوير مسارات سياحية مشتركة تتجاوز الحدود، في خطوة تعكس رغبة البلدين في إعادة بناء العلاقات الاقتصادية والثقافية بعد سنوات من التوتر، والاستفادة من المقومات السياحية والتاريخية المشتركة لجذب الزوار.
واستقبل الرئيس أحمد الشرع أمس، وفداً لبنانياً في دمشق، في إطار المحادثات الجارية بين البلدين لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
وأكدت وزارة السياحة السورية أن هذه الشراكة الواعدة تأتي لتكامل الرؤى بين البلدين، وإعادة النبض إلى المباني التراثية لتصبح وجهات ضيافة ساحرة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة الأولى تفتح الأبواب لمستقبل واعد، تتكامل ملامحه وتفاصيله قريباً تحت مظلة الملتقى السوري للسفر (معرض السفر السوري) 2026، مما يعكس اهتماماً بتنشيط القطاع السياحي الذي يعاني من تدهور كبير، ويشكل مصدر دخل مهماً للاقتصادين السوري واللبناني.
وجاء هذا اللقاء في إطار أعمال الطاولة المستديرة السورية–اللبنانية المشتركة التي انطلقت أمس الأربعاء في فندق الفورسيزون بدمشق، بمشاركة وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار ووزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط، حيث أكد الشعار أن اللقاءات مع الأشقاء في لبنان أرست أسساً لتعاون عملي في عدد من القطاعات، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز العمل العربي المشترك، مما يشير إلى أن التعاون الاقتصادي بين البلدين يتجاوز القطاع السياحي ليشمل مجالات التجارة والصناعة والاستثمار.
وتتم المحادثات بمشاركة ممثلين عن الجهات الاقتصادية والقطاع الخاص من البلدين، حيث شهدت أعمال الطاولة المستديرة توقيع اتفاقيتين للتعاون المشترك؛ بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية وتطوير مجالات العمل والتنسيق الثنائي، وفق وزارة الاقتصاد والصناعة السورية.
وقال الوزير الشعار إن اللقاءات مع الجانب اللبناني أرست أسس تعاون عملي في قطاعات متعددة، تشمل تطوير آليات تبادل المعلومات وبناء مراكز متخصصة لجمع البيانات وتحليلها وقياس المؤشرات بما يدعم اتخاذ القرار ويرفع كفاءة العمل، مشيراً إلى العمل على استكمال مذكرات التفاهم بين اتحادات غرف التجارة والصناعة في البلدين، بما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري ويحقق نتائج ملموسة خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الاجتماع بعد أيام من انعقاد منتدى الأعمال السوري-الأمريكي الأول في دمشق، وفي وقت تشهد فيه العلاقات السورية اللبنانية تحولاً نوعياً بعد سنوات من التوتر، حيث تسعى الدولتان إلى إعادة تفعيل التعاون في قطاعات الطاقة والنقل والزراعة والصناعة والسياحة.






