أعلن وزير المالية محمد يسر برنية عن تنفيذ زيادة عامة بنسبة 200% لجميع العاملين في الدولة والمتقاعدين، واصفاً إياها بأنها “الأكبر مقارنة بالفترات السابقة”، ضمن خطة واضحة لتحسين مستوى المعيشة والخدمات الأساسية.
وتأتي هذه الزيادة، التي شملت العاملين والمتقاعدين بنفس النسبة، بعد سلسلة من الزيادات السابقة (50% في أيار، والزيادات النوعية في قطاعات محددة)، وستليها زيادات نوعية متدرجة حسب أهمية القطاعات وتوفر الموارد.
وتهدف تلك الخطوة لتحسين مستوى المعيشة، والحفاظ على الكوادر، واستقطاب الكفاءات، ومكافحة الترهل الإداري والفساد، تمهيداً للوصول إلى صيغة نهائية مع قانون الخدمة المدنية المتوقع نهاية العام الجاري أو بداية العام القادم.
تفاصيل الزيادة العامة
تشمل جميع العاملين في الدولة من وزارات، مؤسسات عامة، شركات قطاع عام، ووحدات إدارية، والمتقاعدين من جميع الفئات، ولا تستثني أحداً، أما التمويل فهو من الموارد الذاتية للدولة أي بدون عجز أو استدانة.
وسيتم تنفيذ تلك الزيادة “فوراً” ما يرجح أنها ستكون مع رواتب الشهر القادم، مؤكدا أنها “مؤقتة ومرحلية وليست نهائية”، وستتبعها زيادات نوعية متدرجة حسب الأهمية النسبية للقطاعات وتوفر الموارد.
ووفق الوزير فإن الهدف النهائي سيكون الوصول إلى صيغة رواتب موحدة وشاملة وعادلة مع صدور قانون الخدمة المدنية نهاية 2026 أو بداية 2027.
تفاصيل الزيادات النوعية
أوضح برنية أن المرحلة التالية ستتضمن “زيادات نوعية متدرجة تطبق على القطاعات تباعاً وفق الأهمية النسبية وتوفر الموارد وليس بشكل شامل دفعة واحدة”، ما يعني أن القطاعات الحيوية كالصحة، والتعليم، والأمن، والقضاء، والطاقة، ستحصل على زيادات إضافية بعد الزيادة العامة.
من جانبه قال وزير الصحة مصعب العلي إن الزيادة النوعية تشمل 72% من العاملين في قطاع الصحة، مع تركيز على التمريض والأطباء المقيمين، وزيادات إضافية للمحافظات التي تعاني نقصاً في الكوادر الطبية.
كما تم توحيد رواتب العاملين الطبيين في وزارتي الصحة والتعليم العالي، ما يعني أن الأطباء والممرضين في المستشفيات الحكومية والجامعية يتقاضون رواتب متساوية.
يشار إلى ارتفاع تكاليف المعيشة والأسعار بشكل لافت في سوريا، كما أن الرواتب والأجور تبقى غير مرضية للكثيرين رغم زيادتها، بسبب عدم تغطيتها لاحتياجات المواطن.






