بدأت صباح اليوم الأحد عملية الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس الشعب عن دوائر الحسكة والقامشلي في محافظة الحسكة، ودائرة عين العرب في محافظة حلب، وذلك بعد أن أنهت اللجنة العليا للانتخابات استعداداتها وتفقدت مراكز الاقتراع أمس السبت.
ويتنافس في دائرة عين العرب 12 مرشحاً على مقعدين، وفي دائرة الحسكة 13 مرشحاً على 3 مقاعد، وفي دائرة القامشلي 7 مرشحين على 4 مقاعد، بينما حسمت دائرة المالكية بدون انتخابات بعد أن تطابق عدد المرشحين مع عدد المقاعد.
ويستمر الاقتراع حتى الساعة 12 ظهراً، مع إمكانية تمديد ساعة واحدة في حال عدم تحقيق النسبة الدنيا، وتعلن النتائج الأولية مباشرة بعد الفرز، وتعتبر هذه الانتخابات، إنجازاً تاريخياً يعيد تأكيد سيادة الدولة على كامل الأراضي السورية، ويكمل مسيرة بناء المؤسسات الدستورية.
الدوائر والتنافس
في دائرة عين العرب التي عادت إلى سيطرة الدولة بفضل اتفاق 29 كانون الثاني 2026، يوجد 12 مرشحاً يتنافسون على مقعدين في مجلس الشعب، مما يعكس تنافساً حقيقياً واهتماماً سياسياً بعد غياب طويل.
وتعتبر دائرة الحسكة التي تشمل مدينة الحسكة وريفها، ذات تنوع عربي-كردي-سرياني، ويتنافس فيها 13 مرشحاً على 3 مقاعد، أما دائرة القامشلي التي تضم الأكراد والعرب والمسيحيين، فيتنافس فيها 7 مرشحين على 4 مقاعد، أي مرشحين لكل مقعد تقريباً، مما قد يسهل الفوز.
أمت دائرة المالكية جنوب شرق الحسكة، ذات الغالبية الكردية، فقد اكتفت بمرشحين اثنين فقط حيث حصل كل منهما على مقعد دون حاجة لانتخابات.
ويبلغ إجمالي الهيئات الناخبة 100 عضو في عين العرب، 150 في الحسكة، 198 في القامشلي، 100 في المالكية، أي نحو 548 ناخباً، وهذا النظام القائم على انتخاب مجلس الشعب من قبل هيئات ناخبة وليس بالاقتراع العام المباشر، هو المعمول به في سوريا منذ عقود.
أهمية الانتخابات في هذه المناطق تحديداً
يعتبر إجراء الانتخابات في الحسكة وعين العرب بعد أكثر من عقد من الحرمان بسبب سيطرة وتعقيدات أمنية وسياسية رسالةً قوية حول استعادة الدولة لسيادتها وسيطرتها على أراضيها ومؤسساتها التي كانت خارج نطاقها.
ويؤكد أيضا تعزيز الوحدة الوطنية حيث إن سكان هذه المناطق مز عرب، وأكراد، وسريان، وآشوريون، أرمن أصبحوا جزءاً من العملية السياسية، ولهم صوت في مجلس الشعب.
وتأتي هذه الانتخابات كثمرة لتطبيق اتفاق 29 كانون الثاني الذي نص على تسليم المؤسسات المدنية والحكومية، والتأكيد على أن الاتحاد ينفذ على الأرض، مع تثبيت الاستقرار وإجراء انتخابات نزيهة وهادئة.
وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد تفقدت مراكز الاقتراع في الحسكة وعين العرب أمس السبت، للتأكد من توفر الإجراءات اللوجستية، وغرف الاقتراع السري، ولوازم العملية الانتخابية، وحضور وسائل الإعلام المحلية والأجنبية.






