عُقدت صباح يوم الأحد 10 أيار 2026، أمام “محكمة الجنايات الرابعة” في قصر العدل بدمشق، ثاني جلسات محاكمة المجرم عاطف نجيب، حيث ركزت هذه الجلسة، التي تعتبر الأولى من نوعها من حيث المضمون الإجرائي، على استجواب المتهم وتقديم لائحة الاتهامات الموجهة إليه من قبل هيئة الادعاء.
وكانت الجلسة الافتتاحية في 26 نيسان قد اقتصرت على الإجراءات القانونية والإدارية التمهيدية.
أبرز أحداث الجلسة ومحور الاستجواب
شهدت الجلسة التي تم نقلها في بث حي مباشرةً للتحقيق، حيث تولى قاضي المحكمة والنائب العام “حسن التركبة” دوراً رئيسياً في إدارة جلسة الاستجواب، وتم توجيه أسئلة مباشرة للمتهم حول أفعاله خلال فترة توليه منصبه.
وركزت التهم الموجهة و أسئلة النيابة العامة بشكل أساسي على دوره في قمع الاحتجاجات التي انطلقت في درعا عام 2011، وتشمل أبرز التهم:
· قضية أطفال درعا: إصداره أوامر باعتقال وتعذيب مجموعة من الأطفال (تراوحت أعمارهم بين 15 و17 عاماً) قاموا بكتابة شعارات معارضة على جدران مدرسة في مدينة درعا، وتعتبر هذه الحادثة شرارة اشتعال الثورة السورية.
· مجزرة محطة البنزين: التحقيق في دوره بمقتل حوالي 30 شخصاً في تلك الحادثة.
· الهجوم على حي درعا البلد: أحداث 25 نيسان 2011، والتي منعت خلالها القوات الأمنية الأهالي من دفن الضحايا ما اضطرهم لتخزين الجثث في شاحنات تبريد.
المرافعات
قدم محامو الادعاء (وهم لجنة من 5 محامين) أدلتهم التي تضمنت شهادات من ضحايا الناجين (مثل يوسف سويدان الذي روى تفاصيل تعرضه للتعذيب بمطارق حديدية)، ووثائق وصور وفيديوهات تم جمعها من وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وبينما حضر عطاف نجيب شخصياً كمتهم رئيسي في قفص الاتهام، فإن قضية “العدالة الانتقالية” في سوريا تشمل شخصيات أخرى، بعضهم يُحاكم غيابياً.
وتمت تلاوة عدة أسماء ممن غابوا عن المحاكمة في مقدمتهم بشار الأسد، وماهر الأسد، ووزير الدفاع في النظام البائد، وضباط عسكريون وأمنيون آخرون.
ومن المنتظر أن تشمل المحاكمات في الفترة المقبلة أحمد بدر الدين حسون المفتي العام السابق، ووسيم الأسد، وآخرون تم اعتقالهم في الأشهر التي سبقت الجلسة، ومن المتوقع أن تتم محاكمتهم حضورياً في جلسات لاحقة.
يذكر أت حوالي 46 شخصاً من أهالي الضحايا سجلوا أنفسهم كمدعين شخصيين في هذه القضية، إلى جانب الهيئة الوطنية لشؤون العدالة الانتقالية برئاسة “عبد الباسط عبد اللطيف”، وممثلي المنظمات القانونية والإنسانية الدولية الذين يقومون بمتابعة الإجراءات.





