أصدرت وزارة الإدارة المحلية والبيئة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، نتائج دراسة تقييم الأضرار والاحتياجات في البنية التحتية بمحافظة حلب، كأولى مراحل خطة أوسع تشمل جميع المحافظات السورية.
وأظهرت البيانات تضرر 197,133 مسكناً (58.7%)، و1,477 مدرسة (50%)، و9 مستشفيات، و1,118 مسجداً، و91 فرناً.
في المقابل، تبدو المهمة صعبة أمام حملة “حلب ست الكل” الأهلية التي جمعت أكثر من 426 مليون دولار خلال ثلاثة أيام، وبدأت بتنفيذ مشاريع نوعية في قطاعات التعليم والصحة والسكن الجامعي والنظافة.
منهجية الدراسة وأهدافها
أُنجزت الدراسة في 27 آذار 2026، حيث نفذتها وزارة الإدارة المحلية والبيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، وقد اعتمدت على مسوحات ميدانية دقيقة شملت قطاعات حيوية متعددة.
وتتمحور الأهداف الاستراتيجية حول بناء قاعدة بيانات معتمدة تساعد في إعداد الخطط الوطنية، وتوجيه جهود التعافي وإعادة الإعمار وفق أولويات واضحة، ودعم عمل الجهات والمنظمات المعنية بالبيانات الدقيقة، وتعميم التجربة لتشمل كل محافظة سورية على حدة.
وفي تقدير لأضرار البنية التحتية في محافظة حلب، تمت ملاحظة 197,133 من الوحدات السكنية يعاني نحو 58.7% منها الدمار بنسب متفاوتة، أما المدارس البالغ عددها 1,477 مدرسة فهناك 50% منها بين مدمر كلياً أو جزئياً، وهناك أيضا 1,118 مسجد منها 29.8% بنسب دمار متفاوتة، بالإضافة إلى 91 فرناً 30.5% منها مدمرة بدرجات متفاوتة.
هل تصمد مبادرات إعادة الإعمار المحلية أمام الدمار الهائل؟
أطلق أهالي حلب، منذ أشهر، حملة “حلب ست الكل” التي جمعت أكثر من 426 مليون دولار خلال ثلاثة أيام فقط، لتعكس روح التكافل المجتمعي.
ومن أبرز الإنجازات حتى اليوم: توزيع 5,384 مقعداً مدرسياً شملت 148 مدرسة في مختلف أحياء حلب، وتطوير السكن الجامعي وتجهيز مئات الغرف لطلاب جامعة حلب، ودعم مشفى حلب الجامعي بالتجهيزات الطبية وتأهيل سكن الأطباء.
أما في مجال التنمية الاجتماعية فقد تم إطلاق برنامج “بداية” لمعالجة التسول وتشرد الأطفال، ومبادرات تقدير لعمال الخدمات، وبخصوص تمكين الشباب تم إنشاء مركز Domains لتمكين الشباب بالتعلم والتدريب وربطهم بفرص العمل.
وفي إطار الخدمات البلدية تمت إنارة قرية عزيزة، واستلام 750 حاوية قمامة و5 شاحنات ضاغطة من بلدية شاهين بي.
وتم أيضا تحسين البيئة التعليمية عبر تأهيل 5 مدارس في ريف حلب الجنوبي (شعار، فردوس، صالحين) شملت الغرف الصفية والمرافق.
ووقعت الحملة عدة اتفاقيات مع مجموعة سنكري القابضة عبر ذراعها الإنساني مؤسسة المجد التنموية، لتوسيع نطاق المشاريع في القطاع الصحي والتعليمي.
دور برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)
يعمل البرنامج على قضايا الإسكان والتنمية الحضرية، وتقديم الخدمات الأساسية، وبناء القدرات الفنية.
ويخدم المكتب الإقليمي للدول العربية 18 بلداً، من بينها سوريا، في مجالات التعاون الفني وتبادل الخبرات.
وتكشف الدراسة الصادرة عن وزارة الإدارة المحلية والبيئة وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية عن حجم هائل للدمار في حلب، حيث فقدت مئات الآلاف من الوحدات السكنية والمرافق الخدمية الحيوية، ما يشير لحجم الجهد الاستثنائي المطلوب.






