شهدت ساحة الكرامة في مدينة السويداء، يوم أمس السبت 31 كانون الثاني، وقفة “احتجاجية” غير مسبوقة من حيث الشعارات والرموز المعروضة، مما أثار موجة من الاستياء والجدل على مستوى المحافظة والأوساط السورية على نطاق واسع.
وشارك في المظاهرة ما يقارب 500 شخص، وفقاً لقناة الإخبارية السورية، حيث رفع المحتجون لافتات وهتفوا بشعارات تطالب بالانفصال عن سوريا، وربطوا تلك المطالب صراحةً بدعم من إسرائيل.
لكن الأمر الأكثر إثارة للجدل كان رفع المشاركين صوراً لبنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب صور حكمت الهجري و موفق طريف (رئيس طائفة الموحدين الدروز في إسرائيل).
من الإجرام بحق السوريين للمطالبة بدعم من الاحتلال
رصدت مصادر إعلامية محلية ومن خلال التغطيات المصورة مشاركة لافتة لعدد من الشخصيات التابعة لفلول النظام البائد، إلى جانب عناصر من ميليشيا الحرس الوطني.
وكان من أبرز الحضور؛ يعرب زهر الدين وهو ضابط سابق في الفرقة الرابعة التابعة للنظام البائد، ونجل العميد عصام زهر الدين الذي تؤكد تقارير حقوقية دولية ومحلية ارتكابه انتهاكات جسيمة بحق المدنيين خلال سنوات الثورة.
وقد برز اسم يعرب زهر الدين إعلامياً مطلع 2018 في السويداء، وسط أنباء عن تكليفه بقيادة تشكيل عسكري تابع لمكتب أمن الفرقة الرابعة في المنطقة الجنوبية، وتسلم لاحقاً قيادة ميليشيا “نافذ أسد الله” في دير الزور، التي كانت تحت إمرة والده قبل مقتله عام 2017.
وأثار المشهد حالة من الاستياء والرفض في الأوساط الاجتماعية والسياسية المحلية، بينما يجري اتصال دبلوماسي على مستوى عالٍ بشأن ملف السويداء، فقد قام وفد رسمي سوري مؤخراً بزيارة للولايات المتحدة الأمريكية برئاسة سليمان عبد الباقي، مدير مديرية الأمن الداخلي في السويداء، والتقى الوفد خلال زيارته بممثلي الجالية السورية ومسؤولين أمريكيين وأعضاء في الكونغرس، ناقش معهم التحديات الأمنية والسياسية في المحافظة.
وأكد الوفد السوري، أن الموقف الأمريكي الرسمي يرفض خيار الانفصال أو التقسيم، ويعلن دعمه لـ “سوريا موحدة ومستقرة”.






