رحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، باتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه أمس بين الحكومة السورية وقسد، كما أعرب عن أمل أنقرة في حل الأزمة في سوريا بشكل جذري، و”دون إراقة المزيد من الدماء”.
جاء ذلك في كلمة له خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، حيث اعتبر الرئيس التركي أن “الحل الوحيد للوضع في سوريا هو التزام قسد بالاتفاق والتخلي عن سلاحها”، مشددا على أن تركيا “تدعم الحكومة السورية في إجراءاتها وعملياتها” ضد التنظيم.
تحذيرات لـ “قسد”
وجه الرئيس التركي انتقادات حادة لقسد، قائلاً إنها “احتلت مساحات كبيرة من الأراضي السورية ولم تطبق الاتفاقات مع الحكومة”، معتبراً أنها “سبب هذه الأوضاع الحالية” يعود لأنها لم تتخذ خطوات إيجابية للالتزام بالاتفاق. وأشار إلى أنها واصلت مهاجمة المدنيين.
وأضاف: “نحن ممتنون للتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار… ونأمل أن تحل هذه الأزمة دون سفك الدماء وبسلام”، وحذر من أن “أي خطوة قد يقدم عليها تنظيم قسد تعني انتحار هذا التنظيم”.
التأكيد على الأخوة مع الأكراد ودعوة للاندماج
أكد أردوغان على علاقة الأخوة مع الأكراد، قائلاً: “الأكراد هم إخواننا، ونحن أكثر جهة تعرف الضغوط الكبيرة التي كان النظام السابق يمارسها بحقهم”، وأوضح أن ما تريده أنقرة هو “الالتزام الدائم” باتفاق وقف إطلاق النار و”تحقيق اندماج قوات سوريا الديمقراطية بالجيش السوري”.
ولفت إلى أن “التطورات الأخيرة في سوريا أظهرت أن المستقبل فيه التركمان والأكراد والعرب… وسيكون مستقبلاً مزهراً جداً، إذ نخرج السلاح من الحديث”.
تحذير من حملات التحريض
حذر الرئيس التركي من “حملات تحريض كبيرة تُستغل لاستغلال العمليات في سوريا، لإثارة الأكراد في تركيا باستخدام معلومات غير صحيحة”، ودعا “الإخوة الأكراد إلى عدم الانجرار وراء هذه الألاعيب”، مؤكداً أن “التنظيم الإرهابي شيء وهم شيء آخر مختلف تماماً”.
وشدد على أن تركيا “لا يمكن أن تسمح بأن تتضرر مصالحها”، مشيراً إلى أن جميع مؤسسات البلاد المعنية كانت “مستنفرة” لمتابعة التطورات منذ اليوم الأول.
محادثات مع ترامب ورؤية للمستقبل
كشف أردوغان عن إجرائه “محادثات هاتفية مهمة أمس مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”، تم خلالها بحث مستقبل سوريا، وتوقع أن “يتم تسليم كل الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم الإرهابي للدولة السورية” في الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن بلاده “تقف إلى جانب الشعب السوري في قضاياه المحقّة، وقد فتحت تركيا أحضانها لأشقائنا السوريين في أصعب الظروف”.
وختم بالتأكيد على أن تركيا “دائماً دعمت وحدة سوريا واستقرارها”، وأنها تتابع التطورات عن كثب “لأنها تعنينا بشكل مباشر”، معرباً عن عدم صمته على “أية منظومة انقسامية أو أي عنصر قد يشكل تهديداً لأمننا عند حدودنا الجنوبية”.






