أصدرت السلطات السورية، اليوم الأربعاء، تحذيرات أمنية عاجلة وواسعة النطاق تشمل عدة محافظات في شرق البلاد، وذلك في أعقاب انسحاب قسد من عدد من المناطق، وذلك بسبب خطر الأجسام المتفجرة المخلفة في المناطق السكنية، والتفخيخ، داعية إلى التقييد الشديد للحركة حول المنشآت الأمنية الحساسة التي أعيدت السيطرة عليها حديثاً.
وكشفت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري عن تكتيك خطير تنفذه قسد ومسلحو “PKK” عند انسحابهم، يتمثل في تفخيخ المناطق المدنية والمباني العامة بشكل ممنهج.
ألغام
شملت عمليات التفخيخ المساجد، حيث عُثر على نسخ من المصحف الشريف معدة كمتفجرات، بالإضافة إلى تفخيخ المنازل، الأبواب، الممرات، الأنفاق، الأثاث المنزلي والسيارات.
وكطريقة للتمويه يستخدم المسلحون عبوات ناسفة على شكل صخور وطوب بناء، مما يزيد من صعوبة اكتشافها، وقد أكدت الهيئة استشهاد عدد من المدنيين والعسكريين بالفعل بسبب هذه المتفجرات.
وطالبت الهيئة سكان الرقة، دير الزور، وشرق حلب بعدم الدخول إلى مواقع قسد السابقة أو أنفاقها، وناشدت الإبلاغ الفوري عن أي جسم مشبوه.
مناطق أمنية محظورة بشكل كامل
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية فرض منع تجول أمني صارم حول منشآت حساسة، وحذرت من الاقتراب منها “تحت طائلة المساءلة القانونية”.
ويشمل المنع مناطق مخيم الهول في ريف الحسكة، والسجون الأمنية التي تم الانتشار فيها حديثاً، وأوضحت الوزارة أن تحرك قوى الأمن الداخلي جاء بعد انسحاب قسد من مخيم الهول وتركه دون حراسة، في محاولة – وفق البيان – “لإحداث الفوضى والسماح للموجودين في المخيم بالهرب”.
ولا يزال العمل جاريا على تأمين هذه المناطق، والبحث عن بقية الفارين من سجناء تنظيم الدولة، وجمع البيانات لضبط الوضع الأمني.
توصيات متكررة للمدنيين
تدعو قوى الأمن الأهالي لعدم الاقتراب أو الدخول إلى أي من المواقع العسكرية السابقة لـ “قسد” أو أنفاقها، وعدم لمس أي جسم غريب أو مشبوه (مثل صخور أو طوب أو أثاث في غير مكانه المعتاد).
كما تشدد على الالتزام باستخدام الطرق الرئيسية المعروفة فقط، وتجنب الأراضي غير المأهولة أو المسارات التي شهدت اشتباكات، وتوجه للإبلاغ الفوري للوحدات العسكرية أو الأمنية عن أي جسم مريب.
وكانت قسد قد تركت عقب دحرها من منطقة عفرين وريف حلب الشمالي عام 2016 مفخخات عديدة بأساليب مشابهة، حيث تم تفخيخ مصاحف وأبواب ومنازل وأثاث.






