كشف السفير التركي في سوريا، نوح يلماز، عن نمو ملحوظ في التبادل التجاري بين البلدين خلال العامين الماضيين، متجاوزاً حاجز الملياري دولار، فيما تؤكد التصريحات الرسمية تقدم المفاوضات نحو اتفاق شراكة اقتصادية شاملة.
وأكد يلماز تسجيل الصادرات التركية إلى السوق السورية قفزة كبيرة بلغت 52.4% خلال العام الماضي 2025، لترتفع من مليار ونصف المليار دولار في 2024 إلى ما يقارب ملياري و300 ألف دولار.
جاء ذلك في منشور للسفير عبر منصة “إكس”، مساء أمس الاثنين 5 كانون الثاني، استعرض فيه أداء القطاعات الاقتصادية، مشيراً إلى أن قطاع الحبوب والبقوليات احتل الصدارة بحصة 30% من إجمالي الصادرات، تلاه القطاع الكيميائي مدعوماً بصادرات مواد البناء والأدوية.
تحليل الأرقام والنموذج التجاري
وتُظهر هذه الأرقام تحولاً نموذجياً في التركيز التجاري التركي نحو سوريا، فمن خلال الربط مع تصريحات الوزير التركي السابقة في حزيران 2025، يتضح أن النمو ليس حدثاً عابراً، بل هو مسار تصاعدي ثابت، بدأ بارتفاع 47% في الأشهر الأربعة الأولى من 2025 مقارنة بنفس الفترة من 2024، وانتهى بمعدل نمو سنوي يتجاوز 50%.
ويربط السفير هذا الأداء بـ “تقدم العلاقات في جميع المجالات”، موضحاً أن القطاعات الخمسة الأولى المصدرة “مرتبطة بتوفير الاحتياجات الأساسية” للسوق السوري، مما يسلط الضوء على الطابع التكاملي والإغاثي الجزئي لهذا التبادل التجاري.
ويعتبر هذا التسارع التجاري ثمرة مسار دبلوماسي واقتصادي ممنهج، فقد أعلن وزير التجارة التركي عمر بولات في منتصف العام الماضي أن زيارة وفد تركي رفيع إلى دمشق “نتج عنها إعداد خريطة طريق للعلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية”.
والأهم من ذلك، هو ما كشفه الوزير عن بدء مفاوضات رسمية بين الجانبين للوصول إلى “اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة” (CEPA)، وهو نوع من الاتفاقيات يهدف إلى إزالة معظم الحواجز التجارية وخلق تكامل اقتصادي أعمق، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات والتبادل التجاري على المدى الطويل.





