قام معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة السيد “ظافر العمر”، يرافقه فريق فني وتقني متخصص، بزيارة عمل تخصصية إلى شركة “توركسات”، اطلع خلالها على تجارب تركية متقدمة في مجال التحول الرقمي الشامل.
جاءت الزيارة، بحسب بيان نشرته وزارة الإدارة المحلية والبيئة عبر حساباتها الرسمية يوم أمس الأحد، بهدف “الاستفادة من الخبرات التركية في رقمنة الخدمات العامة، وبناء البنى المعلوماتية الوطنية، والأنظمة الداعمة للإدارة الحكومية الحديثة”.
وركزت المناقشات والجولات الميدانية خلال الزيارة على عدة محاور تقنية حيوية، شملت منصات رقمية متكاملة لتقديم الخدمات الحكومية والبلدية إلكترونياً للمواطنين، وحلولا متطورة لإدارة السجلات العقارية والبيانات المساحية، باستخدام تقنيات المسح المكاني المتقدم، وآليات توظيف بيانات الأقمار الصناعية وتقنيات الاستشعار عن بُعد في مجالات تحليل المشهد العمراني، وتقدير الأضرار، ودعم عمليات إعادة الإعمار، وتعزيز التخطيط القائم على البيانات الدقيقة.
كما شملت أنظمة المراصد البيئية وطرق رصد وتحليل المؤشرات البيئية، ومتابعة التغيرات في مجالات التلوث واستخدامات الأراضي والموارد الطبيعية، لدعم السياسات البيئية ببيانات علمية.
وناقش الوفد السوري مع الجانب التركي “سبل توظيف هذه التقنيات في تطوير النظم الإدارية، وتحسين كفاءة اتخاذ القرار، وتعزيز التكامل بين المستويات الإدارية عبر بنى رقمية مرنة”، تمهيداً للانتقال نحو نموذج إدارة عامة قائم على الأدلة والبيانات.
تتمة لجهود التعاون
تأتي هذه الزيارة في إطار سلسلة لقاءات لتعزيز التعاون السوري-التركي في المجالات التقنية والإدارية، وكان وزير الإدارة المحلية والبيئة السيد “محمد عنجراني” قد بحث في تشرين الأول الفائت، مع نظيره التركي وزير البيئة والتخطيط العمراني السيد “مراد كوروم”، “سبل الاستفادة من التجربة التركية في قطاع البلديات وإعادة الإعمار”، وذلك على هامش مشاركتهما في المنتدى الدولي لـ”صفر نفايات” في إسطنبول.
وأكد الوزير “عنجراني” آنذاك، عبر منشور على منصة “إكس”، على “أهمية تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة التعاون وتبادل الخبرات في مجالات البيئة والتنمية العمرانية”، لا سيما في ظل الخبرات التركية المتراكمة في أعمال إعادة الإعمار بعد الزلازل.
وتشكل هذه الزيارة خطوة عملية نحو تعزيز التعاون التقني بين البلدين، وترجمة الاتفاقات الثنائية إلى مشاريع حقيقية في مجالات التحول الرقمي، وإدارة البيانات الجغرافية والبيئية، والتي تُعتبر ركائز أساسية لأي عملية إعمار وتنمية مستدامة.






