تشهد المنافذ الحدودية السورية نشاطا وإقبالا متزايدا من السوريين المسافرين، بالإضافة لتحسن حركة البضائع، ما يشير إلى تحسن في التجارة والعبور.
وقال مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية مازن علوش لوكالة سانا، إن الباخرة BC Amer رست في مرفأ طرطو محملةً بأكثر من 36 ألف طن من الذرة وكسبة فول الصويا الأرجنتينية، أمس السبت، والتي تم توريدها عبر الشركة الأمريكية Bunge.
وأضاف أن الباخرة هي الثانية من نوعها التي تدخل مباشرة إلى الموانئ السورية من دون المرور عبر الموانئ الوسيطة في تركيا أو لبنان، ما يمثل انطلاقة جديدة لحركة الاستيراد المباشر إلى سوريا، ويعزز من انسيابية التوريدات، ويؤمن حاجة السوق المحلية من المواد الأساسية.
ولفت إلى أن المنافذ البرية شهدت حركة للمسافرين تجاوزت 6.5 ملايين مسافر، بينما شهدت حركة الاستيراد والتصدير دخول 350 ألف شاحنة براً، ورسو 850 باخرة في الموانئ السورية منذ تحرير سوريا في كانون الأول الماضي.
وأوضح أن الهيئة تضم العديد من المديريات والأقسام، بدءاً من المنافذ البرية الحدودية المتوزعة على الحدود مع تركيا، ولبنان، والعراق، والأردن، ومروراً بالموانئ البحرية طرطوس، واللاذقية وبانياس، والعديد من موانئ الصيد والنزهة المنتشرة على طول الحدود البحرية، والمناطق الحرة الموجودة في عموم سوريا، وصولاً إلى المطارات، ومديريات الجمارك الموجودة فيها.
ولفت علوش إلى أن كل تلك المديريات تتبع للهيئة، إضافة إلى الإدارة المركزية في دمشق، والتي تضم قرابة 15 مديرية مركزية تقوم بالعمل على جميع هذه المنافذ، إلى جانب المناطق الحرة، كما تقوم المديرية العامة للموانئ بإصدار جوازات سفر للبحارة والشهادات الطبية وغيرها من الشهادات التي تخص أمور البحارة.
وبيّن أنه دخل عبر المنافذ الحدودية منذ التحرير حتى اليوم 350 ألف شاحنة بين استيراد وتصدير وبحمولة زادت على 8 ملايين و 300 ألف طن من المواد الغذائية واللوجستية، وغيرها من المواد المستوردة والمصدرة، إضافة إلى مئات السيارات التي دخلت عبر المنظمات الدولية الشريكة والمنظمات الموجودة في الداخل والتي تنسق مع الجهات الحكومية.
ومنذ اليوم الأول للتحرير بدأت عودة السوريين المهجرين إلى وطنهم بعد سقوط النظام البائد، وسط تسهيلات كبيرة، وتبسيط للإجراءات، حيث صدر القرار بإعفاء كل السوريين العائدين من جميع الرسوم لهم وللأثاث المصاحب، إضافة إلى صدور قرار إعفاء كامل من الرسوم لكل سوري لديه مصنع أو منشأة في الخارج ويرغب بنقله إلى الداخل.
وأكد علوش الاهتمام الحكومي الكبير لجهة تذليل أي صعوبات أمام العودة الطوعية للسوريين، حيث دخل عبر المنافذ البرية التي هي قيد الخدمة منذ التحرير حتى اليوم قرابة ستة ملايين ونصف المليون مسافر في كلا الاتجاهين بين قادمين ومغادرين، بينهم مليون سوري عادوا للوطن للاستقرار النهائي.
وتعتبر طرطوس واللاذقية في صدارة حركة السفن، حيث شهد مرفأ اللاذقية وطرطوس زخماً كبيراً بعد التحرير، ويقول علوش: وصلت أولى باخرة إلى مرفأ طرطوس في 12 كانون الأول 2024، وبدأنا حركة تنزيل البضائع تباعاً، ووصل إلى مرفأ اللاذقية منذ التحرير حتى اليوم أكثر من 300 باخرة، وإلى مرفأ طرطوس أكثر من 550 باخرة، وبحمولة تقدر بين مليون ونصف المليون طن في اللاذقية، وقرابة ثلاثة ملايين طن في طرطوس، وبحجم مناولة ضخم جداً يتضاعف شهراً بعد آخر.
أما مرفأ بانياس فهو مركز استيراد المشتقات النفطية، وهو في الوقت الحالي مخصص لذلك فقط، ويقول علوش إنه في ظل عدم وجود تصدير خصص للاستيراد فحسب، حيث وصلت إليه منذ إعادة تأهيله حتى تاريخ اليوم قرابة 70 باخرة محملة بالمشتقات النفطية، من البنزين والمازوت والنفط والفيول، وبحمولة تزيد على مليونين ونصف المليون طن من المشتقات النفطية.
وتحدث مدير العلاقات في الهيئة عن شراكات دولية لتطوير الموانئ السورية، مشيرا إلى العقود التي تم توقيعها لتطوير الموانئ السورية، حيث
وقعت الهيئة مع الشركة الفرنسية CMA CGM في قصر الشعب بدمشق في 1 أيار الماضي، وبحضور الرئيس أحمد الشرع اتفاقية لإدارة وتشغيل محطة الحاويات في مرفأ اللاذقية، موضحاً أن المرحلة الأولى من العقد انتهت، وسيتم البدء بالثانية قريباً.
كما جرى في 13 تموز الماضي بقصر الشعب في دمشق توقيع اتفاقية بين الهيئة وشركة موانئ دبي العالمية بقيمة استثمارية تبلغ 800 مليون دولار أمريكي، لاستثمار وتشغيل وتوسعة وإدارة ميناء طرطوس، وتطوير بنيته التشغيلية واللوجستية بما يتوافق مع المعايير الدولية، وقد بدأت اللجان الفنية للشركة مرحلة دراسة لبدء أعمال الصيانة، وخلال الشهرين القادمين سينطلق توريد الآليات الجديدة.