أعلن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عن استطلاع أجراه بالتعاون مع المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة، حول توقعات السوريين لمستقبل بلادهم.
وقال الاستطلاع الذي نشر المركز نتائجه اليوم الأحد، إن الرأي العام السوري متفائل بشأن الأوضاع في سوريا عمومًا؛ إذ أفاد 56% من المستجيبين أن الأمور في سوريا تسير في الاتجاه الصحيح، في حين قال 25% فقط إنها تسير في الاتجاه الخاطئ.
وقال المدير التنفيذي للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، محمد المصري، إن نتائج استطلاع الرأي هي جزء من استطلاعات المؤشر العربي لعام 2025، حيث نُفّذ الاستطلاع على عيّنة حجمها 3690 من المستجيبين والمستجيبات، و”جرى تنفيذ استطلاع الرأي على عيّنة طبقية عنقودية متعددة المراحل، وممثلة للمجتمع السوري بمحافظاته وتكويناتها الاجتماعية والاقتصادية كافة”.
وبحسب المصدر فقد “بلغ مستوى الثقة بالعينة 98%، بهامش خطأ يراوح بين ± 2 و3%. ونُفّذ العمل الميداني خلال 25 يوماً في الفترة 25 يوليو/تموز الماضي وحتى 17 أغسطس/آب الحالي. وعمل على تنفيذ استطلاع الرأي أكثر من 100 من المشاركين والمشاركات، واستغرق أكثر من 78 ألف ساعة عمل”.
وكانت أهم القضايا التي اعتبرها المشاركون أهم مشكلة تواجه بلادهم اليوم، هي القضايا السياسية والأمنية؛ إذ أفاد 51% من المستجيبين أن أهم المشكلات التي تواجه البلاد اليوم مرتبطة بخطر تقسيم سوريا، أو عدم الاستقرار أو تدخلات خارجية أو توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي السورية أو غياب الأمن والأمان.
أما عن الأوضاع الاقتصادية، فقد رأى 42% من المستطلعين أنّ أسرهم تعيش في حالة حاجةٍ وعوز؛ حيث أن دخلهم لا يكفي لتغطية حاجاتهم الأساسية، وقال 43% إنهم يعيشون في حالة كفاف، مقابل 11% قالوا إنهم في حالة وفر.
وذكر نحو 61% من المستجيبين أنهم نادرًا ما يأكلون اللحم، أو أن ذلك يكون أقل من مرة واحدة في الأسبوع. كما أفاد 36% أن أسرهم تعتمد على تحويلات مالية من الخارج، سواء كانت منتظمة أو غير منتظمة.
وأكد 80% من المشاركين أنهم يهتمون بالشؤون السياسية بدرجات متفاوتة، في حين أفاد 18% أنهم غير مهتمين على الإطلاق. وأفادت أغلبية المستجيبين، بنسبة تراوح بين 54% و57%، أنها تثق بمؤسسات الدولة الرسمية من حكومة، وأمن عام، ودفاع، ومحافظين، و يرى 47% من الرأي العام أن الحكومة تطبق القانون بالتساوي بين المواطنين، بينما رأى 30% من المستجيبين أنّها تطبّق القانون، ولكنها تحابي بعض الفئات؛ أي إنها تميّز لمصلحتها، ورأى 12% أنّها لا تطبق القانون بالتساوي على الإطلاق.
ويعتقد 61% من المستجيبين أن سياسات الحكومة السورية الخارجية تعبّر عن تطلعات الشعب السوري، مقابل 25% قالوا إنها لا تعبر عن تطلعاتهم. وبنسبة مشابهة، أفاد 59% من السوريين أنّ سياسات الحكومة الاقتصادية تعبّر عن تطلعاتهم، مقابل 31% أفادوا عكس ذلك.
واعتبرت غالبية المستجيبين بنسبة تزيد على 50% أن الحكومة نجحت في التعامل مع بعض المهمات الرئيسية مثل: الجرائم، وحماية الأملاك الخاصة بالناس، ومكافحة السرقات، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وفض الخلافات والنزاعات بين الناس. في حين اعتبر أقل من 50% من المستجيبين أن الحكومة نجحت في أداء مهمات رئيسة أخرى مثل البطالة ومحاربة الخطاب الطائفي والعمل على إخراج إسرائيل من الأراضي التي احتلتها منذ 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، وضبط الأسعار.
وحول ملف الفساد؛ أفاد 89% من المستجيبين أنّه منتشر بدرجات متفاوتة، بينما أفاد 7% أنّه غير منتشرٍ على الإطلاق. ويعتقد 56% من المستجيبين أن انتشار الفساد المالي والإداري أصبح أقل مما كان عليه قبل سقوط نظام بشار الأسد.
وتوافق 60% من السوريين المستطلعين على أنّ النظام الديمقراطي – وإن كانت له مشكلاته – فهو أفضل من غيره من الأنظمة، مقابل 20% عارضوا ذلك، فيما أكد 61% من المستطلعة آراؤهم أن النظام الأفضل للحكم في سوريا اليوم هو النظام الديمقراطي، في حين بلغت نسبة تأييد أنظمة الحكم الأخرى أقل من 10% لكل منها، وأفاد 53% من المستجيبين أنهم يقبلون استلام السلطة من حزب سياسي لا يتّفقون معه، إذا حصل على عدد أصوات يؤهّله لذلك ضمن انتخابات حرّة ونزيهة.
ويرى المشاركون أن إسرائيل هي الأكثر تهديدًا لأمن منطقة الشرق الأوسط واستقرارها وبنسبة 78%. وتوافق أغلبية السوريين وبنسبة 58% على أن إسرائيل هي الدولة الأكثر تهديدًا لأمن الوطن العربي، كما اعتبر 55% من المستجيبين أن إسرائيل هي الدولة الأكثر تهديدًا لأمن سوريا واستقرارها، تليها إيران بنسبة 14%، وبحسب نتائج الاستطلاع، يرفض 74% من السوريين الاعتراف بإسرائيل، مقابل 17% يؤيدون ذلك.