بدأت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بسحب أول أرتالها من مدينة حلب باتجاه مناطق شرق الفرات، تحت إشراف وزارة الدفاع السورية، تنفيذًا للاتفاق الذي جرى التوصل إليه في العاشر من آذار الماضي بين الحكومة السورية و”قسد”.
وجرى تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، بتبادل الأسرى بين الحكومة و”قسد” يوم أمس الخميس 3 نيسان، حيث تبادل الطرفان عشرات الأسرى عند دوار شيحان قرب حي الأشرفية في مدينة حلب، في خطوة وصفت بـ”التاريخية”.
هل انسحب جميع العناصر الأمنيين والعسكريين التابعين لقسد من الحيين؟
أوضح “عبد الكريم ليلى” مدير مديرية الإعلام في حلب، في تصريح خاص لقناة “حلب اليوم”، أن الدفعة الأولى من المقاتلين قد غادرت المدينة متضمنةً 350 فردًا، موزعين على 40 سيارة وآلية، مؤكدا أن هناك دفعات أخرى ستخرج في الأيام المقبلة.
وأشار “عبد الكريم” إلى أن هذه المرحلة الأولى من الانسحاب كانت نحو الرقة، كجزء من خطة أوسع لانسحاب القوات العسكرية من المناطق الشرقية، مع تنفيذ المراحل التالية تبعًا للاتفاق المبرم مع الرئاسة السورية. وأضاف أن الاتفاق يهدف إلى إلغاء أي محاولات للتقسيم، سواء كانت داخلية أو خارجية، التي كانت تسعى إليها بعض الأطراف.
إطلاق سراح مئات المحتجزين في حلب
أكد مراسل حلب اليوم، أن الأمن الداخلي في حلب تسلّم يوم أمس الخميس، 97 أسيرًا من قسد مقابل تسليمه نحو 110 أسرى في إطار عملية التبادل بين الطرفين
وأوضح المقدم “محمد عبد الغني”، مدير مديرية الأمن الداخلي في حلب، في تصريح صحفي عقب عملية التبادل، أن المرحلة الأولى من اتفاق تبادل المحتجزين أسفرت عن إطلاق سراح أكثر من 200 شخص من الجانبين، في خطوة وصفها بأنها “بداية لتبييض كامل للسجون”. وأكد أن الجهود مستمرة من الطرفين لاستكمال تنفيذ الاتفاق، بما يعزز وحدة سوريا واستقرارها، مشيراً إلى أن التنفيذ سيجري خلال فترة قصيرة، دون تحديد موعد دقيق.
وشدد المقدم “عبد الغني” على أن الاتفاق جرى بجهود سورية خالصة، دون أي تدخل خارجي وأن تنفيذ الاتفاق سيكون خيرا لمستقبل سوريا ووحدة أراضيها.
اتفاق محلي ينظم أوضاع حيّين ويتضمن بنودًا لضمان الاستقرار
ونصّ الاتفاق على تعيين إداري للحيين يتولى شؤونهما، إلى جانب حماية الخصوصية الثقافية والاجتماعية للسكان.
كما تضمن منع المظاهر المسلحة داخل الحيّين، وفتح المعابر لضمان حرية الحركة، ومنع الملاحقات القضائية بحق الأشخاص الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء.
ومن بين البنود التي نص عليها الاتفاق، تخصيص تمثيل عادل لسكان الحيّين في المؤسسات المحلية، ما يعزز مشاركتهم في إدارة شؤونهم، ويسهم في استقرار المنطقة.
وكان اتفاق انسحاب قوات قسد من حلب تطبيقا للبند السادس المندرج ضمن الـ14بندا المتفق عليهم مع الحكومة السورية، حيث شملت البنود المتبقية اتفاقاً محلياً يهدف إلى تنظيم الأوضاع وضمان استقرار المنطقة وتعزيز التعايش بين سكانها، وتشكيل لجنة تسهل حركة التنقل بين حلب ومناطق شرق الفرات وإزالة السواتر الترابية من الطرق العامة مع إبقاء بعض الحواجز تحت إشراف وزارة الدفاع.