يُصادف اليوم الاثنين الذكرى السنوية السادسة لهجوم قوات النظام باستخدام الأسلحة الكيميائية على ريف حماة الشرقي، والذي أوقع مجزرةً خلفت عشرات القتلى والمصابين.
وكانت طائرات نظام اﻷسد قد قصفت عدّة قرى شرقي حماة، يوم الاثنين في 12 كانون الأول/ ديسمبر من عام 2016، بنحو 8 صواريخ محملة بغاز كيميائي سام، وفقاً لما أكده نشطاء ومصادر محلية.
واستهدف قصف القصف قرى “عقيربات، حمادي عمر، القسطل، الصلالية، جروح” في ريف حماة الشرقي؛ اﻷمر الذي أدى إلى مقتل 70 مدنياً خنقاً، بينهم 35 طفلاً، و14 امرأة، وإصابة ما لا يقل عن 100 شخص، بحسب توثيق “الشبكة السورية لحقوق الإنسان“.
وقد عُقدت مطلع الشهر الحالي، الدورة الـ 27 لمؤتمر الدول الأطراف، في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في “لاهاي”، وذلك بدعوة من السفير “بارد إيفار سفيندسون”، سفير النرويج إلى هولندا و”لوكسمبورغ” وممثلها الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والمحكمة الجنائية الدولية.
وشارك “فضل عبد الغني” مدير “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في فعالية تحت عنوان “المجتمع المدني واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية”، والتي نُظمت برعاية البعثات الدائمة لكندا والاتحاد الأوروبي وألمانيا والنرويج والولايات المتحدة الأمريكية، لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وعُقد المؤتمر في مقر السفارة النرويجية في “لاهاي”، بمشاركة “كريستو غروزيف”، كبير محققي روسيا في موقع “بيلنجكات”، و”راضي سعد”، منسق فريق “حزمات” من الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء”، فيما أدار الجلسة “بول ووكر”، رئيس تحالف اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وتمّ تنظيم المؤتمر لتأكيد الدول الراعية على “الشراكة” ضد الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية.
وكان مجلس اﻷمن قد ناقش ملف كيماوي اﻷسد، مطلع العام الحالي، دون التوصل إلى نتيجة ملموسة، وذلك بمشاركة أمانة منظمة حظر الأسلحة النووية.
وأكد بيان المجلس أن نظام اﻷسد “لم يقدّم أجوبة إلا لأربع مسائل فقط من بين المسائل الـ24 غير المحسومة التي فتحها فريق التقييم منذ عام 2014، في حين لا تزال 20 مسألة غير محسومة”.
وقال التقرير التاسع والتسعين للمدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية: “خلص الفريق بناء على تقييمه، إلى أن التوضيحات التي قدمتها اللجنة الوطنية السورية غير مقبولة من الناحية العملية أو لم تُدعم بالقدر الكافي”.
وبحسب ما أشار إليه فريق التقييم: “تشعر الأمانة بالقلق مضمون هذه المسائل غير المحسومة، إذ يشمل -فيما يشمل- عدم الإعلان عن بحوث وعن إنتاج و/أو تهيئة كميات غير معرفة من الأسلحة الكيميائية، وكميات ذات شأن من عوامل الحرب الكيميائية أو السلائف والذخائر الكيميائية التي لم تحقق الأمانة تمام التحقق من مآلها”.