توفي سفير الائتلاف السوري لقوى الثورة في قطر “نزار حسن الحراكي”، مساء أمس الأحد، في إحدى مشافي مدينة “اسطنبول”، عن عمر ناهز 58 عاماً، متأثراً بإصابته بفيروس كورونا المستجد، بعد عودته من زيارة إلى الشمال السوري المحرر.
ونعى الائتلاف الوطني “الحراكي” في بيان أصدره، أمس الأحد، عزا فيه بوفاة السفير السوري في قطر، وأشار إلى أنّه انشغل بقضايا وطنه، وانضم إلى قافلة الثورة منذ اليوم الأول، وفق ما جاء في البيان.
بدوره قال رئيس الائتلاف الوطني “نصر الحريري” في تغريدة نشرها على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي: “نعزي أنفسنا وشعبنا السوري بوفاة سعادة الأستاذ نزار الحراكي السفير السوري في دولة قطر الشقيقة”.
وولد “الحراكي” في مدينة دمشق، عام 1962، وتنحدر أصوله من مدينة “المليحة الغربية” في محافظة درعا، جنوبي سوريا، وغادر محافظة درعا إلى العاصمة دمشق بعد إحراق منزله في شهر تموز 2011، وتخفى فيها حتى شهر كانون الأول من العام ذاته، حيث غادر سوريا.
وشارك الحراكي في تأسيس “المجلس الوطني”، والمجالس المحلية التي أصبحت مكوناً في الائتلاف، وتم تعيينه كأول سفير للثورة السورية، عام 2013، حيث شارك باجتماعات القمة العربية في قطر، التي عين سفيراً للائتلاف فيها أيضاً، بعد سحب سفير النظام على خلفية انتهاكات النظام المستمرة، كما تم منحه مع معاونيه الحصانة الدبلوماسية الكاملة.
وعاد إلى تركيا مطلع شهر تشرين الثاني الماضي، للمشاركة في اجتماع الهيئة العامة للائتلاف، والذي تم عقده للمرة الأولى في الداخل السوري على مدى ثلاثة أيام، في مدينة إعزاز في حلب، كما شارك في مظاهرة مدينة الباب، وألقى كلمة عبّر فيها عن سعادته بالعودة للمرة الأولى إلى سوريا منذ خروجه منها عام 2011.
وكان من المقرر أن يعود “الحراكي” إلى قطر في 16 من الشهر الجاري، إلّا أنّه خضع للعزل الطبي في المدينة الطبية في اسطنبول، وتم منع الزيارات عنه، حتى مساء أمس الأول، حيث سمح لزوجته برؤيته عن بعد، قبل وفاته بيوم واحد.