قال مراسل “حلب اليوم” في درعا، إن أهالي مدينة درعا يبيعون بقايا منازلهم المدمرة بفعل قصف الطائرات على الأحياء السكنية، لتأمين حاجيات منازلهم في ظل ما يعيش السكان من أوضاع معيشية خانقة.
وأوضح مراسلنا، أن هناك الكثير من المنازل في مدينة درعا تعرضت للدمار بشكل كامل، وليس لدى أصحابها القدرة على إعادة ترميمها، نظراً لما يحتاجه ذلك لتكاليف باهضة تصل أقلّها إلى ثلاثة ملايين ليرة للصيانة الجزئية (1500 دولار أمريكي).
وأضاف مراسلنا، أن الأهالي اتجهوا إلى هدم أسطح منازلهم المدمرة لاستخراج الحديد منها وبيعه إضافة لمحاولة تفكيك الطوب في الجدران لبيعه أيضاً لتأمين احتياجاتهم الأساسية وشراء اللوازم المدرسية لأطفالهم مع اقتراب الموسم الدراسي لهذا العام.
وبحسب مصادر أهلية، فإن التجار يستغلون حاجة الأهالي لبيع بقايا منازلهم، حيث يتم شرائها منهم بأسعار زهيدة مقارنةً مع أسعارها بالأسواق، إذ يباع الطن الواحد من الحديد بما يقارب 625 دولار أمريكي، بينما يتم شراءه من الأهالي بما يقارب 200 دولار أمريكي.
ويلجأ بعض الأهالي الذين تعرضت أجزاء من منازلهم للدمار وعملوا على ترميمها، إلى شراء الحديد والطوب المستعمل بدلاً من الجديد للتخفيف من تكاليف إعادة الترميم، بحسب مراسلنا.
والجدير بالذكر، أن الكثير من أهالي درعا يعانون من عدم توفر فرص عمل كافية، في ظل انتشار الحواجز العسكرية في المحافظة، ما يقف عائقاً أمام معظم من الشبان في التنقل بين مدن وبلدات المحافظة بحثاً عن فرص للعمل، وفقاً لمراسلنا.