يستمر القصف الجوي على مدن وبلدات الغوطة الشرقية مخلفاً العديد من الضحايا المدنيين بالتزامن مع استمرار المواجهات العسكرية بين فصائل الثوار وقوات الأسد في محيط إدارة المركبات في مدينة حرستا.
وأدى القصف بحسب مصدر إعلامي إلى مقتل أربعة مدنيين من عائلة واحدة بينهم طفلان وامرأة، وذلك نتيجة للغارات الجوية التي نفذتها الطائرات الحربية على مدينة حرستا، إضافة إلى مقتل مدني آخر في مدينة عربين، وآخر في مدينة دوما.
كما أسفر القصف عن سقوط العديد من الجرحى ودمار هائل لحق الأبنية السكنية والمرافق العامة كما رافق عمليات القصف موجة نزوح كبيرة.
وقال الدفاع المدني في الغوطة الشرقية إن النظام كثف من غاراته على معظم مدن وبلدات الغوطة، حيث استُهدفت كل من عربين وحرستا ودوما بأكثر من “25” غارة جوية اليوم.
وأفاد المكتب الإغاثي الموحد في الغوطة بأن أكثر من “900” عائلة نزحت من منطقة المرج إلى منطقتي دوما والأوسط في الغوطة الشرقية.
وقال المكتب إن السبب الأساسي في النزوح الحملة العسكرية التي شنها النظام على بلدة النشابية، إضافة إلى القصف المركز على منطقة المرج، حيث قُتل خلال الأيام الماضية أكثر من ثلاثة وعشرين مدنيًا وأصيب خمسين آخرين.
وتُعاني الغوطة من حصار خانق تفرضه قوات النظام منذ أكثر من خمسة أعوام أسفر عن ارتفاع الأسعار ونفاد المواد الغذائية من الأسواق ما أدى إلى انتشار أمراض سوء التغذية ووقع العديد من الوفيات ولا سيما من الأطفال.
وكانت الغوطة الشرقية قد أدرجت ضمن مناطق خفض التوتر التي تم الاتفاق عليها في محادثات أستانة بين الدول الضامنة “تركيا وروسيا وإيران” تموز الماضي والذي تضمن أيضاً فك الحصار عن الغوطة والسماح بإدخال المواد الأساسية دون أي إعاقات أو ضرائب بالإضافة إلى إطلاق سراح الموقوفين والمعتقلين من الأطراف المعنية بهذا الاتفاق.