في خطوة تعكس التزامها بمبدأ الرقابة وحماية استقلال القضاء، أصدرت وزارة العدل السورية تصريحاً رسمياً كشفت فيه عن تفاصيل حكم قضائي نهائي بحق أحد القضاة، وذلك بعد ثبوت تورطه في مخالفات ذات وصف جزائي.
وأوضح التصريح الصادر اليوم الثلاثاء 20 تشرين الأول، أنه وبعد قرار العزل الصادر بحق القاضي (م.أ.م)، تمكن مجلس القضاء الأعلى من رصد مخالفات جسيمة، ما استدعى تحريك الدعوى العامة بحقه ومحاكمته أمام الهيئة العامة السبعية لدى محكمة النقض.
وقد أصدرت المحكمة قرارها القاضي بتجريمه في جنايتي “الرشوة” و”صرف النفوذ”، وقضت بحقه بالسجن المؤقت لمدة ثماني سنوات، إلى جانب فرض غرامة مالية بلغت ستة وثلاثين مليون ليرة سورية جديدة، مع تطبيق عقوبات تكميلية شملت الحجر والتجريد المدني.
وأشارت الوزارة إلى أن الهيئة القضائية قررت حجب الأسباب المخففة التقديرية وجمع العقوبات بحقه، وذلك نظراً لخطورة أفعاله المتعددة التي مسّت بهيبة السلطة القضائية وعدم اكتراثه بها.
وفي ختام تصريحها، شددت وزارة العدل على استمرار نهجها الإصلاحي في مكافحة الفساد بلا تهاون أو استثناء، مؤكدةً أن القضاء لن يكون “ملاذاً” لمن يحاول استغلاله لتحقيق مآرب غير مشروعة.
كما حذرت من أن الوزارة لن تسمح بأي إساءة لصورة القضاء أو النيل من مكانته، ليبقى صرحاً للعدالة والإنصاف وضمانة لحفظ الحقوق.






