أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن توسيع برنامج المساعدات النقدية للاجئين السوريين الراغبين بالعودة الطوعية إلى بلادهم، اعتباراً من 15 تشرين الأول 2026، في خطوة تعكس تحولاً في سياسة المنظمة الدولية بملف العودة، ودعماً عملياً للعائدين في تغطية تكاليف السفر.
وبحسب الإعلان، تشمل المساعدات المتاحة حالياً 70 ديناراً أردنياً لكل فرد عائد إلى سوريا، إضافة إلى مساعدة جديدة بقيمة 355 ديناراً أردنياً لكل عائلة لتغطية تكاليف المواصلات، وهي بند لم يكن مشمولاً في السابق، كما تُمنح 210 دنانير أردنية إضافية للعائلات الأكثر ضعفاً التي تستوفي معايير الاستحقاق.
ويبدأ التسجيل لهذه المساعدات يوم الأحد 18 تشرين الأول 2026، على أن تتم جميع خدمات المفوضية مجاناً، مع التأكيد على أن البرنامج يستهدف دعم العائدين وجعل عودتهم “آمنة ومستدامة قدر الإمكان”.
تصاعد حركة العائدين
يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد أعداد السوريين الذين يختارون العودة من دول الجوار، خصوصاً الأردن ولبنان وتركيا، بعد التحولات السياسية الكبرى في سوريا.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى عودة أكثر من 3.8 مليون لاجئ ونازح إلى مناطقهم الأصلية منذ كانون الأول 2024، وهو رقم يعكس رغبة متزايدة في العودة، لكنه يخفي أيضاً تحديات كبيرة تتعلق بالخدمات والبنية التحتية وفرص العمل.
ويرى متابعون أن إضافة مساعدة المواصلات بقيمة 355 ديناراً لكل عائلة يعتبر مبلغاً زهيداً قد لا يغري اللاجئين بالعودة، لكنه يشير إلى أن المفوضية أدركت أن كلفة النقل تشكل عائقاً رئيسياً، فكثير من اللاجئين لا يملكون ما يكفي لتغطية تكاليف السفر إلى سوريا، خاصة للعائلات الكبيرة، وبالتالي فإن هذه المساعدة تستهدف تحديداً الفئة التي تريد العودة لكنها لا تستطيع تحمل كلفتها.
ويتقاطع توسيع برامج المساعدة مع ضغوط أوروبية وإقليمية متزايدة لتشجيع العودة، حيث دولاً مثل هولندا وألمانيا بدأت تربط سياساتها بدعم إعادة الإعمار مقابل تسريع العودة، وفي هذا السياق، يمكن قراءة المبادرة الأممية كجزء من جهد منسق لتسهيل العودة، دون أن تتحول إلى ترحيل قسري.






