أعلن مصرف سوريا المركزي، انتهاء مرحلة توجيه الإنذارات، والبدء بإنفاذ التشريعات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين لقانون مزاولة مهنتي الصرافة والحوالات المالية دون ترخيص، بدءاً من يوم الأحد 18 تشرين الأول 2026، ودون إنذار مسبق، في خطوة تصعيدية ضد السوق الموازية للصرافة.
وقال المصرف عبر حساباته الرسمية إن هذه الإجراءات تأتي استمراراً لجهوده وجهود وزارة الداخلية في ضبط وتنظيم أنشطة الصرافة والحوالات المالية، وتعزيز الالتزام بالتشريعات والضوابط الناظمة لها، وأشار إلى أن الضابطة العدلية بالتنسيق مع وزارة الداخلية، ستباشر ضبط المخالفات المتعلقة بمزاولة أنشطة الصرافة والحوالات المالية دون ترخيص في المحافظات كلها وتنظيم الضبوط اللازمة وإحالتها إلى القضاء المختص، وفقاً للأصول القانونية النافذة.
وتشمل الإجراءات القانونية كل من يزاول مهنتي الصرافة والحوالات المالية دون ترخيص، سواء سبق توجيه إنذارات خطية إليهم لتسوية أوضاعهم أم لم يسبق إنذارهم، ودون توجيه أي إنذارات أو منح أي مهل جديدة.
تحذير وعقوبات
أكد المصرف أن مزاولة أنشطة الصرافة والحوالات المالية تستلزم الحصول على الترخيص الأصولي من مصرف سوريا المركزي، محذراً من أن ممارسة هذه الأنشطة دون ترخيص تعرض مرتكبيها للمساءلة والعقوبات المنصوص عليها في المادة 25 من القانون رقم 24 لعام 2006 وتعديلاته.
ودعا المنشآت المعنية إلى الالتزام بالتشريعات النافذة، والامتناع عن ممارسة أي نشاط صرافة أو حوالات مالية دون ترخيص أصولي، كما دعا المواطنين إلى التعامل حصراً مع الشركات والمكاتب المرخصة حفاظاً على أموالهم وحقوقهم، والحد من مخاطر الاحتيال والأنشطة المالية غير المشروعة، وتعزيز سلامة التعاملات في القطاع المصرفي والنقدي.
وقد طالب مصرف سوريا المركزي المواطنين في آب الماضي، بحصر تعاملاتهم في مجال الصرافة والحوالات المالية الخارجية بمؤسسات الصرافة المرخصة، محذراً من ممارسة المهنة دون ترخيص، ومؤكداً أن الرقابة على هذه المؤسسات تندرج ضمن اختصاصاته القانونية.
ويمثل إنهاء العمل لغير المرخصين خطوة أساسية لتنظيم القطاع المالي، لكن تكاليف الترخيص ستضيف أعباء على أصحاب المكاتب والشركات الصغيرة، وهو ما يطرح تساؤلات حول كيفية التعامل مع آلاف الصرافين الذين يعملون في هذا المجال منذ سنوات، وكيفية اندماجهم في القطاع الرسمي، ويرى متابعون أن دعوة المواطنين للتعامل حصراً مع المرخصين تهدف إلى حماية أموالهم، لكنها تضع أيضاً تحديات عملية، ففي مناطق كثيرة، قد لا تتوفر فروع مرخصة قريبة، أو قد تكون أسعار الصرف في السوق الموازية أكثر جذباً، وبالتالي، فإن نجاح القرار يتوقف على قدرة المركزي على توفير بدائل مريحة وفعالة، لا مجرد إغلاق غير المرخصين.






