تتواصل شكاوى صناعيين في سوريا بشأن عدم توافر خيارات تمويلية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية لدى المصرف الصناعي السوري التابع لوزارة المالية، في وقت يحتاج فيه القطاع الصناعي إلى مصادر تمويل تساعد المنشآت على تطوير أعمالها وتوسيع إنتاجها.
وفي هذا السياق، قال المهندس عبد الله علبي، رئيس مجلس إدارة المصرف الصناعي لقناة حلب اليوم، إن الشكاوى المتعلقة بهذه المسألة وردت من أكثر من صناعي، مؤكدًا أن توفير التمويل المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية كان من أولويات المجلس منذ توليه مهامه قبل نحو ثمانية أشهر.
وأوضح علبي أن المصرف عمل على هذا الملف بجديّة، واستعان بخبراء في مجال التمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية وعلماء مختصّين، بهدف إعداد منتجات تمويلية تلبي احتياجات الصناعيين الراغبين في الحصول على هذا النوع من التمويل.
عائق تشريعي يعرقل التمويل الإسلامي
وأشار رئيس مجلس إدارة المصرف الصناعي إلى أن الجهود المبذولة اصطدمت بعقبات تشريعية، موضحًا أن قانون إحداث المصرف لا يتيح تقديم معاملات التمويل الإسلامي ضمن الإطار القانوني الناظم لعمله الحالي بوصفه مصرفًا تقليديًا يعتمد على الفائدة.
وأضاف المهندس، أن المصرف راسل المصرف المركزي بشأن المنتجات التمويلية الجديدة المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، إلا أن الطلب رُفض للسبب ذاته، ما حال دون المضي في تطبيق هذه المنتجات.
ولفت علبي إلى أن تجاوز هذه العقبة يتطلب بحسب تقديره، صدور مرسوم رئاسي أو إقرار تشريعات جديدة من مجلس الشعب تتيح للمصرف تقديم التمويل الإسلامي.
وتضع هذه العقبات التشريعية والتنظيمية وزارة المالية أمام مسؤولية متابعة الملف، والتنسيق مع الجهات المعنية لإيجاد الحلول اللازمة، بما يتيح للمصرف إطلاق منتجات تمويلية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، والاستجابة لمطالب الصناعيين الراغبين في الحصول عليها.






