أكد مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، أن المرسوم رقم (188) لعام 2026 القاضي بتعديل بعض بنود جدول التعريفة الجمركية المتناسقة المعتمد بالمرسوم رقم (110) لعام 2026، يأتي ضمن رؤية لتطوير السياسة الجمركية ودعم الإنتاج الوطني عبر تخفيض الرسوم على مستلزمات مشروعات الطاقة المتجددة، والتجهيزات الطبية، وأجزاء الآلات الصناعية.
وقال علوش في تصريح لوكالة”سانا” إن المرسوم المذكور يهدف إلى تطوير السياسة الجمركية وتعزيز دورها في دعم النشاط الاقتصادي والإنتاج الوطني، من خلال مراجعة التوصيف والترميز ومعدلات الرسوم والشروط التطبيقية لعدد من البنود، بما يراعي احتياجات القطاعات المختلفة ويشجّع الاستثمار.
تخفيف الأعباء المالية على المستثمرين
بين علوش أن التخفيضات شملت تجهيزات كهربائية ومولدات ومحولات وكابلات وأجهزة تحكم مرتبطة بهذه المشروعات، لافتاً إلى أن أهميتها تكمن في تخفيف الأعباء المالية على المستثمرين عند تأمين المعدات اللازمة، وتوفير ظروف أكثر ملاءمة لإقامة المشروعات والتوسع فيها، بما يسهم في تنويع مصادر الطاقة ودعم احتياجات الإنتاج.
وقال علوش: “تبرز أهمية هذا المرسوم في توقيته، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وما يفرضه من أعباء على المنشآت الصناعية وسائر القطاعات الإنتاجية، الأمر الذي يعزّز الحاجة إلى تشجيع الاستثمار في الطاقة المتجددة وتخفيف تكاليف مشروعاتها من خلال تخفيض الرسوم على عدد من المعدات والمكونات المخصصة لمشروعات توليد الطاقة من الرياح، بما يدعم جدواها الاقتصادية ويحفّز الاستثمار فيها”.
دعم القطاع الصناعي
على صعيد القطاع الصناعي، أوضح علوش أن التعديلات تضمنت تخفيضات على أجزاء آلات ومستلزمات إنتاج، بما يساعد المنشآت المستفيدة على خفض تكاليفها وتحديث خطوط إنتاجها والتوسع في نشاطها، ويعزّز قدرتها التنافسية.
وأكد أن المرسوم راعى احتياجات القطاع الصحي، من خلال تخفيض الرسوم على بعض التجهيزات الطبية المحددة، بما يسهم في تخفيف تكلفة تأمينها، وأضاف: “في الوقت ذاته، حافظ المرسوم على مبدأ حماية المنتج الوطني، فالتخفيضات لم تكن شاملة لجميع البضائع، بل استهدفت أصنافاً محددة، ولا سيما التجهيزات ومدخلات الإنتاج، مع الإبقاء على شروط تطبيقية خاصة لبعض الأصناف لضمان استخدامها في الأغراض المخصصة لها، وتحقيق التوازن بين تيسير الاستيراد ودعم الصناعات المحلية”.
ولفت إلى أن إدارة الجمارك العامة تواصل متابعة تطبيق التعديلات وشروطها، ورصد آثارها العملية على القطاعات المستفيدة، بما يحقق أهداف المرسوم 188 في تحفيز الاستثمار ودعم الإنتاج الوطني والنشاط الاقتصادي.
وكان الرئيس أحمد الشرع أصدر في وقت سابق أمس المرسوم رقم (188) لعام 2026 القاضي بتعديل بعض بنود جدول التعريفة الجمركية المتناسقة المعتمد بالمرسوم رقم /110/ لعام 2026، من حيث التوصيف والترميز ومعدلات الرسوم والشروط التطبيقية.






