في خطوة تعكس ترجمة التقارب السياسي السوري-التركي إلى تعاون اقتصادي ملموس، قاد نائب وزير الاقتصاد والصناعة السوري باسل عبد الحنان، وفداً تركياً رفيعاً برئاسة نائب وزير الصناعة والتكنولوجيا أوروتش بابا إينان، في جولة ميدانية شملت المدن الصناعية في الراعي والباب والشيخ نجار بحلب، واختتمت في مدينة باب الهوى الصناعية بريف إدلب، للاطلاع على البنى التحتية والإمكانات الاستثمارية، وبحث آليات التكامل الصناعي بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة، التي تسبق ورشة عمل مشتركة مرتقبة في غازي عنتاب، لتضع حجر الأساس لمرحلة جديدة من التعاون، تستهدف تطوير القطاع الصناعي السوري، وجذب الاستثمارات التركية، وتعزيز التبادل التجاري، في وقت تشهد فيه مدينة باب الهوى، التي تضم أكثر من 100 منشأة عاملة، توسعاً وتزايداً في الطلب على المقاسم الصناعية، مما يعكس زخماً استثمارياً واعداً في شمال غرب سوريا.
واطلع الوفد التركي خلال جولته على واقع المنشآت الصناعية والخدمات المقدمة في المدن المستهدفة، وبحث احتياجات المستثمرين والصناعيين وإمكانات تطوير القطاع.
وركزت الزيارة على دراسة فرص التكامل بين البنى التحتية للمدن الصناعية السورية ونظيراتها في الجنوب التركي، بهدف إيجاد آلية مناسبة للتنمية المشتركة بين البلدين.
وأكد عبد الحنان أهمية اطلاع الوفد المباشر على الواقع الصناعي، وفتح قنوات تعاون تسهم في تطوير البنية الصناعية وتشجيع الاستثمارات التي تخدم القطاعين.
ورشة عمل مرتقبة في غازي عنتاب
أعلن عبد الحنان عن وجود ورشة عمل مشتركة مزمع إقامتها في مدينة غازي عنتاب التركية خلال الشهر القادم، لبحث سبل التكامل الصناعي السوري التركي وتفعيله على الأرض. وتأتي هذه الورشة لتكمل جهوداً سابقة، حيث استحوذ الاستثمار في البنية التحتية الصناعية السورية على اهتمام ملتقى التعاون الاقتصادي التركي السوري الذي عقد في غازي عنتاب مطلع عام 2025، بحضور أكثر من 1500 رجل أعمال.
وتعد مدينة باب الهوى الصناعية من أهم التجمعات الصناعية في شمال غرب سوريا، وتضم أكثر من 100 معمل قيد التشغيل في قطاعات مختلفة، مع وجود أفكار لتوسيع المدينة باتجاه الشرق والشمال استجابة للطلب المتزايد.






