يشارك وفد غرفة تجارة حلب برئاسة الأستاذ محمد سعيد شيخ الكار، رئيس مجلس إدارة الغرفة، لليوم الثاني على التوالي، في المؤتمر الوطني لحوار القطاع الخاص السوري لعام 2026، المنعقد في قصر الأمويين للمؤتمرات في دمشق، وذلك بدعوة من وزارة الاقتصاد والصناعة، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP.
وافتتحت الجلسة الأولى من اليوم الثاني بحضور وزراء الاقتصاد والصناعة، المالية، النقل، الزراعة، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الرسمية والحكومية، وحشد كبير من رجال الأعمال والتجار والصناعيين.
وقد شارك رئيس غرفة تجارة حلب كمتحدث في الجلسة الأولى بعنوان “البيئة القانونية والتنظيمية والاستثمارية”، مستعرضاً رؤى القطاع الخاص ومقترحاته لتعزيز مناخ الأعمال، ودعم الاستثمار، وتطوير البيئة التشريعية، فيما يعكس هذا المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام تحولاً في العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص، من الهيمنة والإقصاء إلى الحوار والشراكة، بهدف بناء اقتصاد أكثر استدامة وتنافسية.
تفاصيل المشاركة وأهدافها
يشارك وفد غرفة تجارة حلب وهي إحدى أكبر وأقدم الغرف التجارية في سوريا، في المؤتمر الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المختص بدعم الحوكمة والتنمية، وبدعم من اليابان.
ويهدف المؤتمر إلى “الإسهام في الحوارات الوطنية الهادفة إلى دعم التعافي الاقتصادي، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والمساهمة في بناء بيئة اقتصادية أكثر استدامة وتنافسية”، ما يعني أن الحكومة لم تعد تريد فرض سياساتها، بل تريد الاستماع إلى القطاع الخاص الذي يمثل 90% من الاقتصاد السوري حول العراقيل التي تواجهه، واقتراح الحلول.
محاور المؤتمر
يتركز النقاش على “البيئة القانونية والتنظيمية والاستثمارية”، وهو عنوان جلسة اليوم التي تحدث فيها رئيس غرفة تجارة حلب، وتشمل المحاور: قوانين الاستثمار (تعديل قانون 2025 ليكون أكثر جذباً للمستثمرين المحليين والأجانب)، التشريعات الضريبية (تبسيطها، تخفيضها، تحسين تحصيلها)، قوانين العمل (المرونة، حماية العمال، تشجيع التدريب)، قوانين الجمارك (تسريع التخليص، تقليل الرسوم على المواد الأولية والآلات)، قوانين الملكية العقارية (تسوية نزاعات، تسجيل إلكتروني)، قوانين الشركات (تسهيل التأسيس، حماية المساهمين).
ومن المتوقع أن تخرج التوصيات بتعديلات تشريعية سريعة قبل نهاية 2026، وإنشاء “نافذة واحدة” للمستثمرين، وتفعيل مجالس الأعمال المشتركة مع الدول الصديقة.
دور غرفة تجارة حلب
تلعب غرفة تجارة حلب دورا بارزا في هذا الحوار، لأن حلب كانت العاصمة الاقتصادية لسوريا قبل الحرب، فيما تعرضت مصانعها وأسواقها للدمار بشكل كبير، وتعتبر إعادة إعمار حلب ومصانعها لاستعادة دورها التجاري محورا أساسيا في عملية التعافي، وهو ما يتطلب بيئة قانونية واستثمارية جاذبة.
من جانبه يملك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP خبرة واسعة في دعم الحوار بين القطاعين العام والخاص في العديد من الدول وقد لعب دورا أساسيا في كل من العراق، لبنان، الأردن، تونس، ومصر، فيما يعتبر الدعم الياباني رسالة سياسية هامة من ثالث أكبر اقتصاد في العالم.






