أكد مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توماس باراك، أن سوريا والعراق وتركيا تظل “الركيزة الاستراتيجية” التي يجب أن يرتكز عليها أي استقرار دائم في الشرق الأوسط، وقال في تدوينة على منصة “إكس” إن تحقيق هذا الاستقرار يتطلب وجود جهة اتصال أمريكية واحدة وثابتة تتمتع بنفوذ قوي، قادرة على تجاوز الخلافات، بما يسهم في تحقيق التوازن بين هذه الدول الثلاث.
ويأتي هذا التصريح بعد أيام من تعيين باراك مبعوثاً خاصاً إلى جانب مهامه سفيراً في تركيا، ويعكس جانبا من الاستراتيجية الأمريكية تجاه المنطقة، من حيث التدخل العسكري المباشر ودعم التحالفات الإقليمية، وتشجيع الدول الثلاث على التعاون لتحقيق الازدهار المشترك.
الركيزة الاستراتيجية: سوريا، العراق، تركيا
وصف باراك الدول الثلاث بأنها “الركيزة الاستراتيجية” لأي استقرار دائم في الشرق الأوسط، حيث تشكل مساحة شاسعة تمتد من البحر المتوسط إلى الخليج، وتضم أنهار دجلة والفرات، وموارد طاقة، وممرات تجارية، وتنوعاً عرقياً ودينياً،
ومن الناحية الاقتصادية، فإن التعاون بين هذه الدول يمكن أن يحقق تكاملاً بين الطاقة والنقل والتجارة والزراعة والمياه، وسط اهتمام بالربط السككي بين الخليج وأوروبا عبر سوريا وتركيا، وتصدير النفط العراقي عبر موانئ المتوسط السورية، ومشاريع الري المشتركة، فيما ترغب واشنطن بتحويل المنطقة من حلقات صراع إلى محاور تعاون.
جهة اتصال أمريكية واحدة
أشار باراك إلى وجود “جهة اتصال أمريكية واحدة وثابتة تتمتع بنفوذ قوي، وقادرة على تجاوز الخلافات القبلية والدينية والطائفية”، بما ينهي حالة تشتت الجهود الأمريكية حيث كان هناك مبعوث لسوريا، وآخر للعراق، وثالث لتركيا، ورابع لقسد.. إلخ، ويسمح برؤية شمولية، واتخاذ قرارات أسرع، وبناء علاقة ثقة.
وأضاف أن “مسار العمل في المنطقة، وفق رؤية الرئيس ترامب، لم يعد يُصاغ من قبل الغرب أو لخدمة مصالحه، بل بات يُرسم من قبل دول المنطقة نفسها وبما ينسجم مع أولوياتها”.
وتختلف هذه الرؤية تماماً عن سياسات إدارتي بوش وأوباما التي شنت حروباً في المنطقة، وعن سياسات إدارة بايدن التي ركزت على الصين وروسيا وتركت المنطقة، فيما يريد ترامب شركاء أقوياء ومستقلين، وفق تصريحات المبعوث.






