بحث الرئيس أحمد الشرع، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، العلاقات الثنائية بين البلدين، ومستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الشرع أهمية استمرار الدعم الدولي لسوريا في مرحلة إعادة البناء والتعافي، مشيراً إلى أن رفع ما تبقى من العقوبات يمثل خطوة أساسية لتمكين الاقتصاد السوري من استعادة نشاطه وتحسين الظروف المعيشية.
كما شدد على أن إنهاء العقوبات سيشجع الاستثمارات ويهيئ البيئة الملائمة لعودة المشاريع الاقتصادية والتنموية، فيما أعرب الرئيس ترامب عن اهتمامه بمتابعة التطورات في سوريا، وأكد أهمية الحفاظ على الاستقرار ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
ويعتبر هذا الاتصال هو الثاني بين الرئيسين خلال أشهر (الأول كان في تشرين الثاني 2025)، ويعكس تنسيقاً وثيقاً وتقدماً في العلاقات الثنائية.
تفاصيل الاتصال ومضمونه
تزامن الاتصال مساء أمس الأحد 31 أيار 2026 مع تصريحات لعضو الكونغرس جو ويلسون الذي دعا إلى “إزالة تصنيف سوريا القديم كدولة راعية للإرهاب بسرعة”، وشكر قيادة ترامب على سياسته تجاه سوريا.
وكان ترامب قد أصدر قرارا بترقية توماس باراك إلى مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا والعراق، فيما يأتي الاتصال في إطار عدة تطورات، من لقاء الرئيسين في البيت الأبيض إلى الانسحاب العسكري الأمريكي من سوريا ورفع العقوبات.
وقد ركزت المكالمة على ثلاثة محاور رئيسية. أولاً، رفع ما تبقى من العقوبات حيث إن سوريا لا تزال مدرجة على قائمة “الدول الراعية للإرهاب”، وهناك عقوبات متبقية على أفراد وكيانات مرتبطة بنظام الأسد، وقيود على تصدير الأسلحة والمعدات ذات الاستخدام المزدوج.
ويسمك رفع هذه العقوبات للمصارف الأمريكية بالتعامل مع المصارف السورية، ويشجع الشركات الأمريكية على الاستثمار في سوريا (طاقة، نفط، غاز، تكنولوجيا، زراعة، صحة)، ويسهل تحويلات المغتربين السوريين في أمريكا.
كما تناولت المكالمة، دعم إعادة الإعمار حيث إنه يمكن للولايات المتحدة أن تقدم مساعدات فنية ومالية من خلال USAID، البنك الدولي، صندوق النقد الدولي، وتدعم مشاريع البنية التحتية من كهرباء، ومياه، وطرق.. إلخ. وتشجع الشركات الأمريكية على المشاركة في إعادة الإعمار.
وبحث الجانبان أيضا التنسيق الإقليمي حيث ناقش الرئيسان التوترات مع إيران والبرنامج النووي، والميليشيات، وقضية لبنان والأزمة الاقتصادية هناك، وميليشيا حزب الله، وملفات تتعلق بالعراق وتركيا.
وأكد الشراع على “أهمية تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار”، وتجنب التصعيد، وهو ما يتوافق مع الموقف الأمريكي الراغب في تهدئة المنطقة.





