شهد مرفأ طرطوس تصدير أول باخرة كبريت بنظام الترانزيت محملة بنحو 10 آلاف طن، بعد وصول الشحنة قادمة من العراق عبر الأردن، في خطوة تعكس تنامي دور المرافئ السورية كمراكز لوجستية محورية على خطوط التجارة الإقليمية.
وقالت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، أمس الاثنين، إن هذه العملية تمثل مؤشراً واضحاً على الثقة المتزايدة التي يكتسبها مرفأ طرطوس كبوابة رئيسية على البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب مساهمته في دعم حركة النقل والعبور بين الشرق والغرب، مشيرةً إلى أن الكمية الإجمالية المخطط تصديرها عبر المرفأ تبلغ نحو مليون طن.
وفي سياق متصل، وصلت باخرة محمّلة بأكثر من 800 عجل قادمة من مولدوفا إلى المرفأ، وذلك في إطار تعزيز توافر الثروة الحيوانية في الأسواق المحلية مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، وسط إجراءات تنظيمية وصحية متكاملة.
شحنة الكبريت: ترانزيت ثلاثي الأبعاد
الشحنة عبارة عن كبريت وهو مادة خام تستخدم في الصناعات الكيماوية، الأسمدة، الأدوية، المفرقعات، قادمة من العراق عبر الأردن الذي مثل دور ممر عبور إلى مرفأ طرطوس وهو ميناء التصدير، ومنها تنقل بحراً إلى أسواق عالمية في أوروبا، وأمريكا، وآسيا.
وهذا المسار هو بديل استراتيجي عن موانئ عدة في المنطقة، ونجاح هذه الشحنة الأولى الاي تزن 10 آلاف طن يفتح الباب أمام تدفق مليون طن كبريت عراقي عبر سوريا سنوياً، مما يدر إيرادات جمركية ورسوم عبور بالملايين، وينشط قطاع النقل البري والبحري، ويعزز مكانة طرطوس كميناء إقليمي.
كما يسهل ذلك على العراق الوصول إلى الأسواق العالمية دون المرور بمضيق هرمز أو الالتفاف حول شبه الجزيرة العربية.






