توفي اليوم الإثنين الشيخ محمد مسعود خياطة أحد أبرز أعلام الإنشاد الديني والتراث الحلبي، في مدينة إسطنبول، عن عمر ناهز 75 عامًا.
ينحدر الشيخ مسعود خياطة مؤسس الفرقة التراثية الحلبية التي كرست أعمالها لإحياء الموشحات والأناشيد الدينية التراثية في مدينة حلب، من عائلة علمية عريقة، فهو نجل الشيخ محمد نجيب خياطة أحد كبار علماء القراءات واللغة العربية في حلب، والذي عرف بكونه شيخًا للقراء وعالمًا في الفقه واللغة وله مؤلفات في التجويد والقراءات.
تولّى الشيخ محمد مسعود خياطة رئاسة منشدي الزاوية الهلالية في حلب وهي من أعرق الزوايا الصوفية في المدينة، وتعرف بتاريخها الممتد منذ قرون في إقامة حلقات الذكر والإنشاد الديني والموشحات الحلبية.
أخذ الشيخ فن الإنشاد عن عدد من كبار المنشدين والمشايخ الحلبيين قبل أن يصبح أحد أبرز الأصوات المرتبطة بالإنشاد الصوفي والتراث الموسيقي الحلبي، كما ساهم في تخريج أجيال من المنشدين والحفّاظ على الفصول والطقوس الإنشادية التقليدية في الزاوية الهلالية.
كما أسس الشيخ مسعود عام 2006 “الفرقة التراثية الحلبية” بعد اختيار حلب عاصمة للثقافة الإسلامية، بهدف توثيق التراث الفني والإنشادي في المدينة والحفاظ على الأناشيد والموشحات القديمة من الاندثار، وضمّت الفرقة نخبة من كبار منشدي حلب.
للشيخ كتاب بعنوان: «الدر المختار في فن إنشاد الأذكار»، تناول فيه طرق الذكر والموشحات والإنشاد الصوفي في بلاد الشام.






