أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف، تسجيل 9 مواقع تراثية سورية جديدة على لائحة منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، في أول إدراج من نوعه منذ 14 عاماً، لتنهي بذلك فترة انقطاع طويلة ويعيد فتح نافذة ثقافية دولية نحو التراث السوري الغني.
وتنتشر المواقع التسعة التي شملها القرار في خمس محافظات، وتعكس طبقات متعددة من الحضارة السورية.
وفي محافظة دمشق يوجد الجامع الأموي وهو أحد أقدم المساجد الأثرية في العالم، وقلعة دمشق، وقصر العظم (تحفة معمارية عثمانية)، ومكتب عنبر وهو بيت دمشقي تقليدي تحول إلى متحف.
أما في محافظة اللاذقية فهناك قلعة صلاح الدين الأيوبي، وفيمحافظة درعا يوجد المسجد العمري، وموقع اللجاة الأثري، وفي محافظة حماة هناك موقع أفاميا الأثري (المدينة الهلنستية – الرومانية)، وفي محافظة حلب توجد المكتبة الوقفية.
دلالات العودة بعد 14 عاماً
بحسب بيان المديرية، فإن هذا الإدراج يأتي ضمن جهود حماية وصون التراث السوري وتعزيز التعريف الدولي به، في ظل التحديات الكبيرة التي واجهتها المواقع الأثرية خلال سنوات الحرب، كالدمار والنهب والتخريب المتعمد.
كما أن هذه الخطوة تفتح آفاقاً أوسع للتعاون الثقافي والتقني مع الإيسيسكو، ما يسهم في إبراز القيمة العالمية لهذه المواقع وزيادة الاهتمام الدولي بها، وربما فتح الباب أمام مشاريع ترميم وتمويل دولي.
ويأتي هذا الإدراج كثمرة لتحرك دبلوماسي ثقافي بدأ قبل أشهر، ففي آب الفائت، زار مدير المنظمة سالم بن محمد المالك دمشق، وكان في استقباله وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني، وبحث الجانبان تعزيز التعاون في مجالات التربية والبحث العلمي وحماية التراث الثقافي، وتنفيذ مشاريع مشتركة لدعم العملية التعليمية والنهوض بالقطاع الثقافي.
وتواجه المواقع التسعة تحديات كبيرة منها أضرار الحرب، ونقص التمويل والمواد، وغياب الخبراء والكوادر جراء هجرة الكفاءات الأثرية السورية إلى الخارج.






