انطلقت اليوم الأربعاء في برلين فعاليات منتدى “آفاق التعاون الاقتصادي الألماني السوري”، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، والقائم بأعمال السفارة السورية محمد براء شكري، إضافة إلى حضور رسمي ألماني ومشاركة واسعة من تجار ورجال أعمال من البلدين.
ويُعد هذا المنتدى، المنظم بالتعاون بين اتحاد غرف التجارة السورية وغرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية، التجسيد العملي الأول للمسار الاقتصادي الذي فتحته زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية لدمشق واستئناف اتفاقية التعاون وفتح حساب المركزي السوري لدى البنك الألماني.
توقيت مهم
جاء انعقاد هذا المنتدى تتويجاً لسلسلة متسارعة من التطورات، ففي كانون الثاني الماضي زارت رئيسة المفوضية الأوروبية دمشق وأعلنت عن حزمة دعم بنحو 620 مليون يورو، وفي نيسان الجاري استأنف الاتحاد الأوروبي العمل الكامل باتفاقية التعاون مع سوريا (1978).
وبعد قرار الاستئناف بأيام قليلة، تم فتح حساب لمصرف سوريا المركزي لدى البنك المركزي الألماني، مع الإعلان عن قرب تشكيل “اللجنة الاقتصادية السورية – الألمانية المشتركة” خلال لقاء وزير الاقتصاد نضال الشعار مع مستشار السياسة الخارجية للمستشار الألماني، غونتر ساوتر، في ديوان المستشارية قبيل انطلاق المنتدى.
ما بعد المنتدى
من المتوقع إطلاق اللجنة المشتركة التي ستكون مساراً تنفيذياً دائماً للتعاون، وليس مجرد منتدى دوري، مع الإعلان عن مشاريع استثمارية ألمانية محددة في سوريا (طاقة، نقل، مياه، اتصالات).
كما يُنتظر بدء عمل غرفة التجارة العربية الألمانية كمنصة لتسهيل الاستثمارات وتبادل المعلومات، حيث يهدف المنتدى – وفق وكالة سانا – إلى بحث فرص التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وتبادل الرؤى حول آفاق تطويرها.
ويعكس الحضور الرسمي الألماني اهتمام برلين بتنمية العلاقة، وليس فقط استقبال وفود سورية، حيث شارك في المنتدى تجار ورجال أعمال من الجانبين، مما يضمن ترجمة النقاشات إلى عقود وصفقات حقيقية.
وقال الوزير الشعار إن اللجنة ستباشر عملها “عبر مسارات متعددة تشمل الاستثمار ونقل التكنولوجيا فضلاً عن الجوانب الاجتماعية والتنموية”، وهذا يعني أن العلاقة لن تقتصر على التبادل التجاري، بل ستشمل نقل التكنولوجيا الألمانية إلى سوريا (في مجالات الطاقة المتجددة، معالجة المياه، الصناعات التحويلية، إعادة الإعمار)، ودعم المشاريع الاجتماعية والتنموية.
وتعتبر ألمانيا أكبر اقتصاد في أوروبا، ولديها فائض تجاري هائل واستثمارات تبحث عن أسواق جديدة، كما تستضيف أكبر جالية سورية في أوروبا.






