أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، أن استحواذ مجموعة “استثمار القابضة” القطرية على حصة 49% من بنك “شهبا بنك” السوري، هي خطوة “تعكس رؤية مستقبلية لسوق واعدة في سوريا” و”ثمرة رؤية واضحة لدى المركزي”.
هذا الاستحواذ، الذي يمثل أول صفقة استثمارية خليجية مصرفية كبرى في سوريا ما بعد النظام البائد، يأتي ضمن مسار إصلاح القطاع المالي بالتعاون مع شركاء إقليميين، ويعزز الثقة بالاقتصاد الوطني، ويفتح الباب أمام صفقات واستثمارات إضافية خلال الفترة المقبلة، وفقا للمصرف.
تفاصيل الصفقة
المستثمر هو مجموعة “استثمار القابضة” القطرية وهي مجموعة ذات استثمارات متنوعة (عقارات، صناعة، خدمات مالية، تكنولوجيا)، وقد اختارت الدخول في القطاع المصرفي السوري عبر شراء حصة أقلية (49%)، وهي نسبة كبيرة تمنحها تأثيراً في الإدارة، لكن مع بقاء السيطرة (51%) للجهة السورية (ربما الدولة أو مساهمون محليون).
والبنك المستحوذ على حصة منه هو بنك خاص سوري تأسس عام 2007، ومن المرجح أن الصفقة تمت بموافقة ودعم من مصرف سوريا المركزي، الذي يريد جذب مستثمرين أجانب مع بقاء السيطرة الوطنية، حيث إن القوانين السورية لا تسمح بتملك الأجانب لأكثر من 49% من الحصة الوطنية.
دلالات الصفقة
كانت قطر من أوائل الدول العربية التي عززت علاقاتها مع سوريا بعد سقوط النظام البائد، وهي اليوم تتقدمهم في الاستثمار المباشر بالقطاع المصرفي السوري، مما يعكس رغبة قطرية في تعزيز تعاونها الاقتصادي مع سوريا، ثقة قطرية باستقرار سوريا وتحسن مناخ الأعمال بعد رفع العقوبات الأوروبية وتطبيع العلاقات العربية والدولية.
وكان القطاع المصرفي السوري يعاني من عزلة دولية وخوف بنوك المراسلة من التعامل معه بسبب العقوبات، مع ضعف ثقة المواطنين بسبب الانهيارات السابقة، والفساد، وعدم الاستقرار، فضلا عن نقص السيولة وضعف القروض، لكن دخول مستثمر قطري كبير بحصة كبيرة من شأنه أن يرسل إشارات إيجابية.






