أعلن مصرف سوريا المركزي، اليوم السبت، عن التوصّل إلى اتفاق مع البنك المركزي الكندي لبدء الإجراءات اللازمة لفتح حساب له لدى المؤسسة المالية الكندية، في تطور وصفه المصرف بأنه “الأهم” منذ سنوات، ويعكس مرحلة جديدة من انفتاح النظام المالي السوري على المؤسسات النقدية الدولية.
وأفاد بيان صادر عن مصرف سوريا المركزي بأن هذه الخطوة تأتي “كتتويج عملي للاجتماعات التي عُقدت مع البنك المركزي الكندي في نهاية العام 2025″، وبعد قرار كندا رفع العقوبات التي كانت مفروضة على سوريا.
وأوضح البيان أن رفع العقوبات “أتاح إعادة بناء قنوات التعامل المصرفي الرسمية بين الجانبين بعد سنوات من القيود”.
تسهيل التحويلات وإدارة الاحتياطيات
أكد المصرف المركزي أن وجود حسابات له لدى بنوك مركزية كبرى من شأنه أن “يسهّل تنفيذ التحويلات الدولية، ويعزّز القدرة على إدارة الاحتياطيات بالعملات الأجنبية، كما يمنح قدراً أكبر من الموثوقية في التعاملات المالية مع الخارج”.
وأشار البيان إلى أن هذا التطور سينعكس إيجاباً على حركة التجارة والاستيراد والتحويلات، إضافة إلى تحسين قنوات الدفع والتسويات المالية، مما قد “يعيد ربط القطاع المصرفي السوري بالمنظومة المالية العالمية”.
تنويع الشبكة المالية الدولية
في إشارة إلى استراتيجية أوسع، لفت المركزي السوري إلى أن “تنويع الحسابات لدى أكثر من بنك مركزي، مثل الاحتياطي الفدرالي في الولايات المتحدة والبنك المركزي الكندي، يعكس توجهنا نحو توسيع شبكة العلاقات المالية الدولية وتقليل الاعتماد على قناة واحدة في إدارة المدفوعات والاحتياطيات”.
ووصف المصرف هذه الخطوة بأنها “ليست مجرد إجراء تقني، بل مؤشر على تحولات أوسع في العلاقات المالية الدولية”، معرباً عن أمله في أن “تشكّل تقدماً في مسار تدريجي لإعادة اندماج الاقتصاد السوري في النظام المالي العالمي وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي السوري”.






