أعلنت دولة قطر رسمياً، عن إطلاق مشروع إنساني كبير لدعم العودة الطوعية والآمنة للمهجرين السوريين من لبنان إلى وطنهم سوريا، في خطوة تهدف إلى التخفيف من تبعات أزمة عميقة عالقة بين البلدين الجارين.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي مشترك في العاصمة اللبنانية بيروت، عقده أمس الاثنين وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد عبد العزيز الخليفي، مع نائب رئيس الحكومة اللبنانية الدكتور طارق متري.
تفاصيل المشروع وأهدافه
يهدف المشروع، الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، إلى تسهيل عودة السوريين طواعية وبشروط آمنة، وضمان استقرارهم واندماجهم الاجتماعي بعد العودة.
وتبلغ تكلفة المرحلة الأولى 20 مليون دولار أمريكي، حيث يستفيد منها 100 ألف شخص من المهجرين السوريين في لبنان، ويشمل الدعم المقدم توفير احتياجات أساسية مثل السكن والغذاء والدواء للمستفيدين بعد عودتهم.
وأوضح وزير الدولة القطري أن هذا المشروع يأتي ضمن حزمة من المشاريع الإنسانية والتنموية التي يمولها صندوق قطر للتنمية، وذلك بالتعاون والتنسيق الكامل مع الجهات اللبنانية المختصة، وبالتنسيق مع الحكومة السورية لتيسير تنفيذ المبادرة، حيث قدم الشكر لها على تعاونها.
كما أشار الخليفي إلى أن زيارته إلى لبنان شملت بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.
واعتبر أن استقرار لبنان يشكل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأسرها، وأن مشروع دعم العودة هذا يندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى إعادة التعافي الاقتصادي والاجتماعي في سوريا.
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه حركة عودة اللاجئين السوريين تصاعداً ملحوظاً، ووفقاً لأرقام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فقد عاد أكثر من نصف مليون لاجئ سوري إلى بلدهم خلال عام 2025 وحده.






