تستمر اﻷزمة الاقتصادية في مناطق سيطرة اﻷسد بالتفاقم ملقيةً بظلالها على مختلف مناحي الحياة، بما في ذلك قطاعا التدفئة والمواد الغذائية، واللذين تتزايد معاناة السوريين معهما كل شتاء.
وقال مسؤول في جمعية حماية المستهلك لدى سلطة الأسد إن أسعار المدافئ ارتفعت بنسبة 100 بالمئة عن العام الفائت مع الإقبال على شراء مدافئ الحطب بدلاً من مدافئ الغاز والمازوت.
وأصبح الاعتماد على المازوت صعباً للغاية مع رفع أسعار المحروقات، فيما ارتفعت أيضاً أسعار الحطب والذي يسيطر ضباط الفرقة الرابعة على قطعه وتوزيعه وبيعه، فيما يلجأ سوريون إلى استخدام قشر الفستق وقشور أخرى.
يأتي ذلك فيما تواصل أسعار المواد الغذائية ارتفاعها بالرغم من ثبات سعر صرف الليرة، فقد سجّل كيلو لحم الغنم بين 140 – 150 ألف ل.س، وكيلو لحم العجل 120 ألف ل.س، وفقاً لموقع “أثر برس” الموالي للأسد.
وأشار الأخير إلى “حال الركود الذي يثقل كاهل الأهالي الساعين وراء لقمة العيش القائمة على الخضار بوصفه الأوفر والأنسب لدخلهم الشهري”، وقد سلط الضوء على واقع صعب في اللاذقية على الساحل السوري كمثال.
ونقل عن عدد من اللحامين أنهم “يقضون يومهم مقابل عمليات بيع خجولة جداً، كزبون يشتري بـ 20 أو 30 ألف ل س، نظراً لعدم تناسب الأسعار مع القدرة الشرائية، باعتبار أن كيلو لحم الغنم يعادل ثلاثة أرباع راتب الموظف صاحب الدخل المحدود”.
من جانبه قال رئيس جمعية اللحامين في اللاذقية عبدالله خديجة إن سبب ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في المحافظة هو ارتفاع تكاليف المادة العلفية جراء غلاء المحروقات وانعكاس ذلك على أجور النقل والذبح، بالإضافة لاعتماد اللحامين في المحافظة على شراء الذبائح من محافظة حماة، ما يزيد التكاليف المترتبة على اللحامين فيما يتعلق بأجور النقل وارتفاعها، فنقل كل رأس ماشية من حماة إلى اللاذقية تصل تكلفته 100 ألف ليرة.
وبيّن أن انخفاض مبيعات لحوم العجل مؤخراً، بسبب قلة إنتاج المادة من قبل المربين، زاد الطلب على لحوم الغنم ورفع من سعرها تزامناً مع قلة المادة، حيث أن عدد الذبائح اليومية في مدينة اللاذقية في هذه الفترة من السنة تراجع بنسبة 50% عن الفترة ذاتها من العام الماضي، مدللاً بأنه بلغ العام الماضي عدد الذبائح اليومية 40-50 ذبيحة، فيما لا يتجاوز عددها حالياً 25 ذبيحة.