حذّر بطريرك الموارنة في لبنان، “بشارة الراعي” اللاجئين السوريين من البقاء في بلاده، وسط تكثيف الحكومة مساعيها من أجل إعادتهم إلى سوريا، بالاتفاق مع نظام اﻷسد، منتقداً موقف المجتمع الدولي الداعي إلى العودة الطوعية.
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال “نجيب ميقاتي”، أصدر يوم الجمعة قراراً بتكليف المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء “عباس إبراهيم” بمتابعة ملف “إعادة اللاجئين” السوريين، في خطوة أثارت استغراباً كثيراً في أوساط السوريين، الذين يجري تكثيف الضغط اﻷمني عليهم في البلاد.
خلال أيام.. ترحيل اﻵلاف من تركيا وحركة عبور نشطة نحو أوروبا
وقال “الراعي” في تصريحات مساء أمس الأحد، مخاطباً اللاجئين: “فُرضت عليكم الحرب الأولى، وإن لم تعودوا إلى منازلكم فأنتم تفرضون على أنفسكم الحرب الثانية.. لا يمكنكم البقاء على حساب لبنان”.
واعتبر أن أسباب الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان تعود إلى وجود السوريين الذي “يعطل الاقتصاد والحياة اللبنانية”، داعياً إياهم إلى أن “يحتكموا إلى ضميرهم” ويتحملوا مسؤولية إعمار بلدهم.
كما ادعى البطريرك أن المجتمع الدولي لا يدعم بلده في عودة السوريين “لأسباب سياسية ترتبط بعدم رغبته بالاعتراف بانتصار الأسد”، متهماً الدول المعنية بملف اللجوء السوري بالتقاعس عن واجباتها.
كما اعتبر في حديثه لقناة “الجديد” اللبنانية، أنه يجب التفاوض مع النظام فيما يخص عودة اللاجئين، منقداً شرط اﻷمم المتحدة والدول الغربية في أن تكون العودة طوعية وآمنة، بل اعتبر أن هذا الشرط “يهدد السلام في لبنان”.
ولوّح “الراعي” بإمكانية حدوث موجات لجوء جديدة نحو أوروبا، معتبراً أن لبنان يحمي الأوربيين من مخاطر مَن أسماهم “التدميرين” الموجودين في صفوف اللاجئين السوريين.
ويأتي ذلك مع تصاعد الأزمة الاقتصادية في البلاد، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، وهو ما يتم تحميل مسؤوليته للسوريين، في حين أن فرنسا ودولاً أوروبية وصندوق النقد الدولي، أكدوا ﻷكثر من مرة استعدادهم لتمويل حكومة البلاد ومساعدتها على تخطي أزمتها بشرط إيجاد تشكيل حكومة جادّة وإنهاء ملفات الفساد في وسط كبار المسؤولين، وهو ما أعلنه “إيمانويل ماكرون” العام الماضي.
وكان الجيش اللبناني نفّذ صباح اليوم مجموعة من المداهمات لمبانٍ سكنية، يعيش فيها نازحون سوريون، وذلك في منطقة “البيرة” في “عكار”، واعتقل أربعة سوريين على خلفية الجريمة التي قُتل خلالها الشاب السوري “خليل عبد اللطيف الفرج” على يد مجموعة شبان، وفقًا لوسائل إعلام لبنانية.